ح وأخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنبأنا البيهقي ، أنبأنا القاضي.
أبو الحسن علي بن عبد الله بن منصور (1) الهاشمي ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عمرو ابن البختري ، حدّثنا القاسم بن منبّه زاد الخطيب : الحربي قال : قال أبو نصر بشر بن الحارث : بعث أبو رجاء الذي كان بمكة إلى فضيل يستقرضه وقال البيهقي : يستقرض دراهم أو يسأله دراهم ثم قال أبو نصر : بعث مسكين إلى مسكين قال : ولم يكن عند فضيل إلّا بعير له يعمل عليه ، قال : فأمر ابنه أن يدخله السوق فيبيعه ثم يبعث إلى أبي رجاء بنصف ثمنه ، ويأتيه بالنصف الآخر ، ثم ذكر أبو نصر كرم أهل الخير وفضلهم.
أخبرنا (2) أبو الوقت عبد الأول بن عيسى ، أنبأنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله الفضيلي ، أنبأنا عبد الرّحمن بن أحمد الشّريحي (3) ، أنبأنا محمّد بن عقيل بن الأزهر البلخي ، حدّثنا أبو الدرداء هو عبد العزيز بن منيب المروزي ، حدّثنا إبراهيم بن الأشعث قال :
سمعت الفضيل يقول : وسأله رجل فقال : يا أبا علي أحبّ أن تصف لي كيف كان (4) في المواخاة ، فقال الفضيل : هيهات كالمتعجب لذلك ، دعني وأين المؤاخاة؟ ثم قال الفضيل : إن كان الرجل ليحفظ ولد أخيه من بعد موته يتعاهدهم أربعين خمسين سنة عمره كلّه ، يأتي أهله فيقوم على بابه فيقول : هل لكم من حاجة؟ تريدون شيئا؟ عندكم دقيق؟ عندكم سويق؟ عندكم زيت؟ عندكم حطب؟ عندكم كذا؟ حتى يسألهم عن الكسوة؟ فيقولون : نعم ، فيقول أروني ، فإن كان عندهم وإلّا اشترى لهم الخادم بخمس مائة درهم ، فيقول خذوا هذه تخذكم ، وأحدهم اليوم تطلب إليه الحاجة فما يقضيها ، ويغضب حتى كأنه أذنب إليه ذنبا ، ويعادي ويقاطع ، فإذا هو قضاها أفسدها بمنّ أو تطاول. وأنت لو طلب منك عشرة دراهم يشق عليك ، نعم والله ودرهم لو طلب منك يشقّ عليك.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنبأنا عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي ، أنبأنا ابن السماك (5) ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين ، حدّثني عبد الصمد بن يزيد قال : سمعت الفضيل يقول :
__________________
(1) كذا بالأصل ، وفي تاريخ بغداد : إبراهيم.
(2) كتب فوقها بالأصل : ملحق.
(3) بدون إعجام بالأصل.
(4) بعدها في المختصر بياض مقدار كلمة.
(5) بالأصل : ابن أبي السماك.




