مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 48 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 469

ما وافى الموسم العام عندي أغبط من أبي معاوية يعني الأسود ، وكلب ميت يجرّ برجله أغبط عندي منه يعني أنه يحاسب.

وقال الفضيل (1) : ما أغبط ملكا مقرّبا ، ولا نبيا مرسلا ، يعاين القيامة وأهوالها ، ولا أغبط إلّا من لم يكن شيئا.

وقال الفضيل : والله لأن أكون هذا التراب أو هذا الحائط أحبّ إليّ من أكون في سلخ أفضل أهل الأرض ، وما يسرّني أن أعرف الأمر حقّ معرفته إذا لطاش عقلي (2).

سمعت (3) أبا المظفّر بن القشيري يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا عبد الرّحمن السّلمي يقول : سمعت عبد الله بن محمّد الرازي يقول : سمعت محمّد بن نصر الصائغ يقول : سمعت مردويه الصائغ يقول (4) :

سمعت الفضيل بن عياض يقول : قرّاء الرّحمن أصحاب خشوع وتواضع ، وقرّاء القضاة أصحاب عجب (5) وتكبر.

وقال الفضيل :

من رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب (6).

وسئل الفضيل عن التواضع فقال : يخضع للحق وينقاد له ، ويقبله ممّن قاله (7).

وقال الفضيل (8) :

أوحى الله تعالى إلى الجبال : إنّي مكلّم على واحد منكم نبيا ، فتطاولت الجبال وتواضع طور سيناء ، فكلّم الله موسى عليه‌السلام لتواضعه (9).

أخبرنا أبو القاسم المستملي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ،

__________________

(1) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 8 / 90.

(2) مرّ مثله قريبا.

والخبر في حلية الأولياء 8 / 85 وفيها : في مسلخ بدل في سلخ.

(3) كتب فوقها بالأصل : ملحق.

(4) الخبر في الرسالة القشيرية ص 147 (ط بيروت).

(5) كذا بالأصل ، وفي الرسالة القشيرية : إعجاب.

(6) الرسالة القشيرية ص 147.

(7) في الرسالة القشيرية : ممن كان.

(8) الرسالة القشيرية ص 147.

(9) كتب فوقها بالأصل : إلى.

الصفحة 416 من 469