ما وافى الموسم العام عندي أغبط من أبي معاوية يعني الأسود ، وكلب ميت يجرّ برجله أغبط عندي منه يعني أنه يحاسب.
وقال الفضيل (1) : ما أغبط ملكا مقرّبا ، ولا نبيا مرسلا ، يعاين القيامة وأهوالها ، ولا أغبط إلّا من لم يكن شيئا.
وقال الفضيل : والله لأن أكون هذا التراب أو هذا الحائط أحبّ إليّ من أكون في سلخ أفضل أهل الأرض ، وما يسرّني أن أعرف الأمر حقّ معرفته إذا لطاش عقلي (2).
سمعت (3) أبا المظفّر بن القشيري يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا عبد الرّحمن السّلمي يقول : سمعت عبد الله بن محمّد الرازي يقول : سمعت محمّد بن نصر الصائغ يقول : سمعت مردويه الصائغ يقول (4) :
سمعت الفضيل بن عياض يقول : قرّاء الرّحمن أصحاب خشوع وتواضع ، وقرّاء القضاة أصحاب عجب (5) وتكبر.
وقال الفضيل :
من رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب (6).
وسئل الفضيل عن التواضع فقال : يخضع للحق وينقاد له ، ويقبله ممّن قاله (7).
وقال الفضيل (8) :
أوحى الله تعالى إلى الجبال : إنّي مكلّم على واحد منكم نبيا ، فتطاولت الجبال وتواضع طور سيناء ، فكلّم الله موسى عليهالسلام لتواضعه (9).
أخبرنا أبو القاسم المستملي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ،
__________________
(1) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 8 / 90.
(2) مرّ مثله قريبا.
والخبر في حلية الأولياء 8 / 85 وفيها : في مسلخ بدل في سلخ.
(3) كتب فوقها بالأصل : ملحق.
(4) الخبر في الرسالة القشيرية ص 147 (ط بيروت).
(5) كذا بالأصل ، وفي الرسالة القشيرية : إعجاب.
(6) الرسالة القشيرية ص 147.
(7) في الرسالة القشيرية : ممن كان.
(8) الرسالة القشيرية ص 147.
(9) كتب فوقها بالأصل : إلى.




