أخبرنا (1) أبو القاسم الشّحّامي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثني محمّد بن حامد البزّاز ، حدّثنا الحسن بن الحسين ، حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب ، حدّثنا علي بن عثّام (2) عن فضيل بن عياض قال :
ما دخل عليّ أحد إلّا خفت أن أتصنّع له أو يتصنّع لي.
قال : وأنبأنا أبو عبد الرّحمن السلمي ، أنبأنا أبو عبد الله بن محمّد الشيباني قال : سمعت زنجويه بن الحسن حدّثنا علي بن الحسن الهلالي ، حدّثنا إبراهيم بن الأشعث قال : سمعت الفضيل يقول :
خير العمل أخفاه ، أمنعه من الشيطان وأبعده من الرياء (3).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النقور ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد السّكوني ، حدّثنا أحمد بن يوسف بن خالد التّغلبي (4) ، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدّثنا محمّد بن إسحاق قال :
أتينا فضيل بن عياض لنسمع منه ، فلمّا رآنا وقف على باب الدار ، فلما أتيناه سلّمنا عليه ، فقال لنا : لقد تعوذت بالله من شرّكم حيث رأيتكم ، قلنا له : ولم يا أبا علي؟ قال : أكره أن تزيّنوا إليّ وأتزيّن لكم.
قال : وحدّثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدّثنا أبو عبد الله الأنطاكي قال (5) :
اجتمع فضيل بن عياض وسفيان الثوري فتذاكروا فرقّ أو بكى سفيان قال : فقال سفيان لفضيل : يا أبا علي إنّي لأرجو أن يكون هذا المجلس علينا رحمة وبركة ، فقال له الفضيل : لكني أبا عبد الله أخاف أن لا يكون هذا المجلس جلسنا مجلسا قطّ هو أضرّ علينا منه ، قال : ولم يا أبا علي؟ قال : ألست تخلّصت إلى أحسن حديثك فحدثتني به ، وتخلّصت أنا إلى أحسن حديثي فحدثتك به ، فتزيّنت لي وتزيّنت لك؟ فبكى سفيان بكاء أشدّ من البكاء الأول ثم قال : أحييتني أحياك الله.
__________________
(1) كتب فوقها بالأصل : ملحق.
(2) تقرأ بالأصل : غنام ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، ورد في تهذيب الكمال في أسماء الرواة عن فضيل بن عياض. ترجمته في سير أعلام النبلاء 10 / 566.
(3) كتب بعدها بالأصل : إلى.
(4) إعجامها مضطرب بالأصل وتقرأ : الثعلبي ، تصحيف.
(5) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 8 / 114 من طريق آخر ، وباختلاف بعض ألفاظه.




