أنبأنا عبد الرّحمن بن عمر ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ، حدّثنا جدي قال : وحدّثني أحمد بن داود (1) قال : وسمعت عيسى بن يونس يقول : لم يكن من أسناني أو من أترابي أبصر بالنحو مني ، فدخلني منه نخوة ، فتركته.
قال : وحدّثني أحمد بن داود ، قال (2) : رأيت فرجا خادم أمير المؤمنين جاء إلى عيسى ابن يونس وهو قاعد بدرب الحدث على باب منزله ، فكلّمه ، فما رفع به رأسا ولا نظر إليه ، فانصرف ذليلا.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، حدّثنا أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (3) ، قال : حدّثت عن أبي الحسن بن الفرات ، أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفي ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن هارون الخلّال ، أنبأنا أبو بكر المروذي ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : الذي كنا [نخبر](4) أن عيسى بن يونس كان سنة في الغزو ، وسنة في الحج ، وقد كان قدم إلى بغداد في شيء من أمر الحصون ، فأمر له بمال فأبى أن يقبل.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أحمد بن عمر ابن روح النّهرواني.
ح وأخبرنا أبو العزّ بن كادش إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده أنبأنا محمّد بن الحسين ، قالا : أنبأنا المعافى بن زكريا ، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري ، حدّثني أبي ، حدّثنا موسى ابن عبد الرّحمن بن مسروق الكندي الكوفي ، حدّثنا محمّد بن المنذر الكندي ، وكان جارا لعبد الله بن إدريس ، قال :
حجّ الرشيد ومعه الأمين والمأمون ، فدخل الكوفة فقال لأبي يوسف : قل للمحدّثين يأتونا يحدّثونا ، فلم يتخلّف عنه من شيوخ الكوفة إلّا اثنان : عبد الله بن إدريس ، وعيسى بن يونس ، فركب الأمين والمأمون إلى عبد الله بن إدريس فحدّثهما بمائة حديث ، فقال المأمون لعبد الله : يا عمّ أتأذن لي أن أعيدها عليك من حفظي؟ قال : افعل ، فأعادها كما سمعها ، وكان ابن إدريس من أهل الحفظ يقول : لو لا أنّي أخشى أن ينفلت مني القرآن ما دوّنت العلم ،
__________________
(1) تهذيب الكمال 14 / 597 وسير أعلام النبلاء 8 / 493.
(2) من طريقه رواه أيضا المزي في تهذيب الكمال 14 / 597 والذهبي في سير أعلام النبلاء 8 / 493.
(3) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 11 / 153 154.
(4) الزيادة للإيضاح عن تاريخ بغداد.




