قلت لسفيان بن عيينة : أما ترى إلى الفضيل بن عياض ما يكاد يجفّ له دمعة ، قال سفيان : كان يقال : إذا قرح القلب نديت العينان (1).
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنبأنا علي بن بشران ، أنبأنا أبو علي بن صفوان ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أخبرني محمّد يعني بن الحسين البرجلاني (2) ، عن [ابن](3) راهوية قال : قلت لسفيان بن عيينة :
ألا ترى إلى أبي علي يعني فضيلا لا يكاد تجف له دمعة ، فقال سفيان : إذا قرح القلب نديت العينان ، ثم تنفس سفيان نفسا منكرا.
أخبرنا (4) أبو القاسم الشّحامي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، حدّثنا أبو عبد الرّحمن السلمي ، أنبأنا عبد الله بن محمّد الرازي قال : سمعت محمّد بن نصر الصائغ ، حدّثنا مردويه الصائغ قال : سمعت الفضيل يقول : لم يتزين الناس بشيء أفضل من الصدق وطلب الحلال.
قال : وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا علي بن محمّد الحسني بمرو أخبرني محمّد ابن عبد الوهّاب الجوهري ، أخبرني الفيض بن إسحاق قال : سئل الفضيل بن عياض عن قول الله تبارك وتعالى : (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ)(5) قال : بما احتملتم من المكاره وصبرتم عن اللذات في الدنيا (6).
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن قريش ، أنبأنا أبو الحسن بن الصلت الأهوازي قال : قرئ على أبي عبد الله محمّد بن مخلد العطار وأنا أسمع ، حدّثنا أبي ، حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار ، حدّثنا عبد الصّمد (7) قال :
سمعت الفضيل بن عياض يقول : لم يتزين الناس بشيء أفضل من الصدق وطلب الحلال ، فقال له علي : يا أبت ، إنّ الحلال عزيز ، قال الفضيل : يا بني وإن قليله عند الله كثير (8).
__________________
(1) سير أعلام النبلاء 8 / 439.
(2) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل ، والصواب ما أثبت ، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 11 / 112.
(3) زيادة للإيضاح.
(4) كتب فوقها بالأصل : ملحق.
(5) سورة الرعد ، الآية : 24.
(6) كتب فوقها بالأصل : إلى.
(7) يعني عبد الصّمد بن يزيد بن العلاء مردويه ، ومن طريقه الخبر في تهذيب الكمال 15 / 110 وسير أعلام النبلاء 8 / 426.
(8) بالأصل : كثيرا ، خطأ ، والتصويب عن المصدرين.




