بينما أنا ذات يوم جالس إذ قال لرجل من أصحابي : ألا تأتي فلانا ، فقد لزم بيته وحفر قبرا ، قلت : كيف عقله؟ قال : قيل : سديد طباع ، فأحببت أن آتيه ، فأتيته فاستأذنت عليه ، فأذن لي ، قال : فجلست إليه أتأمله قال : فسبق إلى قلبي أنه كلّما قيل فيه أنه الحق أو أكثر من الخوف يعني قال : فلم أزده أن قلت بعد السلام : إنّ الناس قد قالوا خبرك ، فانظر أيّ رجل تكون. قال (1) : ثم خرجت من عنده فلقيني بعد كم شاء الله في بلاد الشام يوم جمعة ، فبصرني ولم أره ، قال : فقبض عليّ فقال : أبا علي ، لقد أتعبتنا ، قال فضيل : فرجعت باللائمة على نفسي فقلت : أيها العالم أتيت أخا لك فألقيت إليه كلمة فأتعبته ، فأنت كنت أحقّ بالدءوب والتعب أيها العالم.
أخبرنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل إجازة أنبأنا أبو بكر المزكّي ، أنبأنا [أبو](2) عبد الرّحمن السلمي ، قال : سمعت يحيى بن محمّد العكرمي بالكوفة يقول : سمعت الحسين بن محمّد بن الفرزدق بمصر يقول : سمعت أحمد بن حموك يقول : سمعت نصر بن الحسين البخاري يقول : سألت إبراهيم بن الأشعث عن نسبة الفضيل فقال : الفضيل ابن عياض بن مسعود بن بشر التميمي ثم اليربوعي ، خراساني من ناحية مرو.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، وأبو العزّ الكيلي ، قالا : أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي ، وأبو الفضل بن خيرون قالا : أنبأنا أبو الحسين الأصبهاني ، أنبأنا أبو الحسين الأهوازي ، أنبأنا أبو حفص الأهوازي ، حدّثنا خليفة بن خيّاط قال (3) : في الطبقة الخامسة من أهل مكة : الفضيل بن عياض يكنى أبا علي.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الفضل بن البقّال ، أنبأنا أبو الحسن بن الحمامي ، أنبأنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن ، أنبأنا إبراهيم بن أبي أمية قال : سمعت نوح بن حبيب يقول : الفضيل بن عياض يكنى أبا علي.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا أبو محمّد بن يوة ، أنبأنا أبو الحسن اللّنباني (4) ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثنا محمّد بن سعد قال في الطبقة السادسة من أهل مكة : الفضيل بن عياض ويكنى أبا علي.
__________________
(1) كتبت كلمة «قال» فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(2) سقطت من الأصل واستدركت عن ت.
(3) رواه خليفة بن خيّاط في كتاب الطبقات ص 504 رقم 2598.
(4) إعجامها مضطرب بالأصل وت ، والصواب ما أثبت «اللنباني» بتقديم النون.




