بالله (1) سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة ، قال :
وقال عبد الملك بن بشر بن مروان لأبي النجم العجلي ذات يوم : صف لي فهودي هذه فارتجز بديها (2) :
إنا نزلنا خير منزلات |
| بين الحميرات المباركات |
في لحم وحش وحباريات (3) |
| وإن أردنا الصيد واللذات (4) |
جاء مطيعا لمطاوعات (5) |
| علمن أو قد كن عالمات |
فسكّن الطرف بمطرفات (6) |
| تريك آثارا مخططات |
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنبأنا أبو يعلى بن الفراء ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل ، حدّثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، حدّثنا غسان البصري ، أنبأنا العلاء بن سماعة اللحياني عن ابن أبي طرفة قال (7) : أجرى هشام بن عبد الملك خيلا في الحلبة فسبق له فرسان فأمر الشعراء أن يقولوا فسألوه أن يؤخرهم ، فقال الفرات العجلي : من سألك ... (8) فعندي من ينقذك قال : ومن هو؟ قال : أبو النجم ، فدعا به فقال : قل في هذين الفرسين ، قال : قد قلت ، فأنشده :
قد مدّ للغراء فينا ذكرها |
| قوائم عوج أطعن أمرها |
__________________
(1) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 621.
(2) الخبر والرجز في الشعر والشعراء ص 384 والأغاني 10 / 160.
(3) الحباريات واحدها حبارى ، ضرب من الطيور يضرب به المثل لحمقه وبلاهته.
(4) في الأغاني : ذا اللذات.
(5) الشعر والشعراء : جاء مطيع بمطاوعات.
(6) الشعر والشعراء : فسكر الطرق بمطرقات.
(7) الخبر والشعر في الشعر والشعراء ص 383 384.
(8) اللفظة غير مقروءة بالأصل وت وصورتها : «السة».




