مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 48 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 469

الحمد لله الوهوب المجزل

حتى بلغ :

تبقلت من أول التبقل  

 

بين رماحي مالك ونهشل  

قال القاضي (1) : ثنّي أبو النجم في قوله : «بين رماحي» لأن رماح الفريقين وإن كان جمعا جملتان كما قال الشاعر :

ألم يحزنك إن جبال قيس  

 

وتغلب قد تباينتا انقطاعا  

وقد قال الله تعالى : (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا)(2) ، وقال جلّ ذكره : (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ)(3) فثنى وجمع على ما فسرناه ، فقال له رؤبة : إن نهشلا بن مالك يرحمك الله ، فقال له : يا بن أخي إن الناس أشباه ، إنه ليس مالك بن حنظلة ، إنه مالك بن ضبيعة ، قال : فخزي رؤبة وحيي من غلبة أبي إياه ، ثم أنشده أبو النجم فخره على تميم ، فاغتم رؤبة ، وقال لصاحب البيت : لا يحبك قلبي أبدا.

قال القاضي :

والبت : الكساء ، ويجمع بتوتا.

قال الشاعر : وقد ذكر إن رؤبة ذوكر بالأراجيز ، فقال :

وقد ذكر أبو النجم قصيدته تلك لعنها الله يعني هذه اللامية لاستجادته إياها وغضبه منها وحسده عليها.

قال : وأنبأنا المعافى (4) ، حدّثنا المظفر بن يحيى بن أحمد ، حدّثني أبو العباس أحمد بن محمّد بن عبد الله بن بشر المرثدي (5) ، أخبرني أبو إسحاق الطّلحي ، حدّثنا المازني ، حدّثنا الأصمعي ، حدّثني أبو سليم العلاء قال : قلت لرؤبة : كيف رجز أبي النجم عندكم؟ قال : لاميته تلك عليها لعنة الله ، قال : فإذا هي قد غاظته وبلغت منه.

__________________

(1) يعني : المعافى بن زكريا الجريري ، راوي الخبر.

(2) سورة الحج ، الآية : 19.

(3) سورة الرحمن ، الآية : 31.

(4) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح 2 / 369.

(5) كذا بالأصل وت ، وفي الجليس الصالح : المرشدي.

الصفحة 353 من 469