فاذهب فإنك ميت لا ترتجى |
| أبد الأبيد ولو عمرت لياليا |
أنت الغرور إذا خبرت وربما |
| كان الغرور لمن رجاه شافيا |
فضحك منه هشام وأمر له بجائزة وقال أيضا (1) :
الحمد لله الوهوب المجزل |
| أعطى فلم يبخل ولم يبخّل |
كوم الذّرى من خوّل المخوّل |
| تبقّلت من أوّل التّبقّل |
بين رماحي مالك ونهشل |
| يدفع عنها الغرّ جهل الجهّل |
يعني مالك بن ضبيعة بن قيس ، ونهشل بن دارم ، ويروى عن أبي النجم أنه قال : بين رماحي مالك وهم حيّ من بني تيم الله ، ونهشل من بني عجل.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه ، أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، حدّثنا أبو العيناء عن الأصمعي ، قال : كان أبو عمرو بن العلاء يقول : أشعر أرجوزة قالتها العرب ، قول أبي النجم العجلي :
الحمد لله الوهوب المجزل |
| أعطى فلم يبخل ولم يبخّل |
قال : ولم أر أسير منها لم أر غريبا (2) إلّا وهو ينشدها أو بعضها.
أخبرنا أبو العزّ السلمي مناولة وإذنا وقرأ عليّ إسناده ، أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي (3) ، حدّثني عبد الله (4) بن محمّد بن جعفر الأزدي ، حدّثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي قال : كان رجل من عنزة دعا رؤبة بن العجاج فأطعمه وسقاه وأنشده فخره على عنزة (5) ، فساء ذلك العنزي ، فقال لغلامه سرّا : اركب فرسي وجئني بأبي النجم ، فطلبه فجاء به وعليه جبّة خزّ وبتّ (6) من غير سراويل ، فدخل وأكل وشرب ، ثم قال العنزي : أنشدنا يا أبا النجم ورؤبة لا يعرفه فانتحى في قوله :
__________________
(1) الرجز في الأغاني 10 / 150 و 151 وطبقات الشعراء للجمحي ص 201 والشعر والشعراء ص 383.
(2) كذا رسمها بالأصل وت : «غريبا» وفي المختصر : «عربيا».
(3) الخبر في الجليس الصالح الكافي 2 / 367 368.
(4) كذا بالأصل وت ، وفي الجليس الصالح : عبيد الله.
(5) بالأصل وت : «على ربيعة» والمثبت عن الجليس الصالح.
(6) البت : كساء غليظ من صوف أو وبر.




