المؤمنين ، قال : ادفعها إلى أبي النجم يجعلها في رجلي ظلّامة.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي ، أنبأنا علي بن عبد العزيز قال : قرئ على أبي بكر الختّلي (1) ، أنبأنا أبو خليفة الفضل بن الحباب ، حدثنا محمد بن سلام قال (2) :
وأما أبو النجم فإنه دخل على هشام بن عبد الملك. فقال له : كيف رأيك يا أبا النجم في النساء؟ قال ما لهن عندي خير ، ما أنظر إليهن إلّا شزرا ، وينظرن إليّ خزرا (3). قال : فما ظنك يا أمير المؤمنين؟ قال : ظني بنفسي قال : لا علم لك يا أبا النجم ثم أرسل إلى جوار له ، فسألهن عما ظن أبو النجم ، فقلن : يا أمير المؤمنين ، وما علم هذا!؟ ثم أقبلن على أبي النجم ، فقلن : يا أعرابي ، أتقول هذا لأمير المؤمنين ، وليس منا امرأة تصلي إلّا بغسل منه؟ قال هشام : يا أبا النجم دونك هذه الجارية لواحدة منهن فأخذ بيدها ثم أمره أن يغدو عليه بخبرها ، فغدا عليه ولم يصنع شيئا ، فلما رآه قال : ما صنعت يا أبا النجم؟ قال : ما صنعت شيئا ، ولقد قلت في ذلك شعرا ، قال : وما هو؟ قال : قلت :
نظرت فأعجبها الذي في درعها |
| من حسنه ونظرت في سرباليا |
فرأت لها كفلا ينوء (4) بخصرها |
| وعثا روادفه وأجثم ناتيا (5) |
ضيقا يعض بكلّ عرد ناله |
| كالقصب أو ضرع يرى متجافيا |
ورأيت منتشر العجان (6) مقلصا |
| رخوا حمائله (7) وجلدا باليا |
أدني له الركب (8) الحليق كأنما |
| أدني إليه عقاربا وأفاعيا |
إن الندامة والسدامة فاعلمن (9) |
| لو قد صبرتك للمواسي خاليا |
ما بال (10) رأسك من ورائي خالفا |
| أحسبت أنّ حر الفتاة ورائيا |
__________________
(1) بالأصل : الجيلي ، والمثبت عن ت.
(2) الخبر والشعر في طبقات الشعراء لابن سلام 2 / 745 والأغاني 10 / 158 (ط. مصورة دار الكتب).
(3) النظر الشزر : النظر بجانب العين في إعراض.
والنظر الخزر : بإسكان الزاي ، الذي فيه كبر واستخفاف للمنظور إليه.
(4) الأغاني : يميل.
(5) في الأغاني : وأجثم جاثيا.
(6) العجان : القضيب الممدود من الخصية إلى الدبر.
(7) في الأغاني : مفاصله.
(8) الركب : بالتحريك : الفرج.
(9) بالأصل وت : «فاعلمي» والمثبت عن الأغاني.
(10) الأصل : «ما بالك رأسك» والمثبت عن ت والأغاني.




