مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 48 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 469

ابن الحسن الشّاشي ، حدّثنا أبو داود السّنجي (1) ، حدّثنا الأصمعي ، حدّثنا عامر بن عبد الملك قال : قال أبو النجم : حدّثنا ، قيل : إنه العجلي.

قرأت بخط أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن علي الربعي ، أنبأنا أبو محمّد عبد الله ابن عطية بن حبيب ، أنبأنا أبو علي محمّد بن القاسم بن معروف ، حدّثنا علي بن بكر ، حدّثنا أحمد بن بكر ، حدّثنا أبو سعيد ، حدّثنا ابن بكار قال : قال هشام : للشعراء (2) : صفوا لي إبلا فقيّظوهنّ وأوردوهنّ وأصدروهنّ (3) حتى كأنّي أنظر إليهنّ. قال أبو النجم : فذهب بي الروي حتى قلت :

وصارت الشمس كعين الأحول

فغضب هشام (4) وقال : اخرجوا هؤلاء لا يدخلنّ هذا علي وكان بالرّصافة رجلان أحدهما يغدّي ، والآخر يعشّي (5) ، فكنت أتغدى عند أحدهما وأتعشّى عند الآخر ، وأبيت في المسجد. فأمسى هشام ذات ليلة لقس (6) النفس ، فقال لحاجبه الربيع : أبغني رجلا غريبا يحدّثني ، فخرج فأخرجني من المسجد فأدخلني عليه فقال لأبي النجم : ألم يكن أمرنا بإخراجك عن هذه القرية؟ فمن أواك ومن أمّ مثواك؟ فقلت : أما الغداء فمن عند فلان ، والعشاء من عند فلان ، والمبيت من حيث أخرجت ، فقال : ما مالك وولدك؟ قلت : أما المال فلا مال ، وأما الأهل فابنتان ، قال : هل زوّجتهما؟ قلت : إحداهما ، قال : فما أوصيتها؟ قال : ما لا (7) يجديه عليّ أمير المؤمنين قال : هاته ، قال :

أوصيت من برّة قلبا حرّا  

 

بالكلب خيرا والحماة شرّا  

لا تسأمي خنقا لها وجرّا

لا تسأمي خنقا لها وجرّا

لا تسأمي خنقا لها وجرّا

__________________

(1) هو سليمان بن معبد بن كوسجان المروزي السّنجي. والسنجي نسبة إلى سنج : وسنج من نواحي مرو ترجمته في تهذيب الكمال 8 / 102.

(2) بالأصل : الشعراء ، تصحيف ، والتصويب عن ت.

(3) في الأغاني : فقطروها وأوردوها وأصدروها.

(4) وكان هشام أحول ، فأمر به فوجأ عنقه وأخرجه من الرصافة (راجع الشعر والشعراء أيضا ص 383).

(5) العبارة في الأغاني 10 / 155 ولم يكن أحد بالرصافة يضيف إلا سليم بن كيسان الكلبي وعمرو بن بسطام التغلبي ، فكنت آتي سليما فأتغدى عنده ، وآتي عمرا فأتعشى عنده.

(6) لقست نفسه : غثت وخبثت (اللسان).

(7) كذا بالأصل وت.

الصفحة 349 من 469