أبو النّجم العجلي اسمه الفضل بن قدامة بن عبيد بن عبيد الله بن عبدة بن الحارث بن إياس بن عوف بن ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل ، مقدّم عند (1) جماعة من أهل العلم على العجّاج ، ولم يكن أبو النجم كغيره من الرّجّاز الذين لم يحسنوا أن يقصدوا لأنه يقصد فيجيد.
قال معاوية يوما لجلسائه : أيّ أبيات العرب في الضيافة أحسن؟ فأكثروا (2) فقال : قاتل الله أبا النّجم حيث يقول :
لقد علمت عرسي قلابة أنّني |
| طويل سنا ناري بعيد خمودها |
إذا حلّ ضيفي بالفلاة فلم أجد |
| سوى مثبت (3) الأطناب شبّ وقودها |
وبقي إلى أيام هشام بن عبد الملك وله معه أخبار وكان الأصمعي يغمز عليه وهو القائل (4) :
والمرء كالحاكم في المنام |
| يقول إنّي مدرك أمامي |
في قابل ما فاتني في العام |
| والمرء يدنيه من الحمام |
من الليالي السّود والأيام |
| إنّ الفتى يصبح للأسقام |
كالغرض المنصوب للسهام |
| أخطأ رام وأصاب رام |
أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي ، أنبأنا أبو بكر الصّفّار ، أنبأنا أبو بكر الحافظ ، أنبأنا أبو أحمد الحاكم قال :
فيمن لم يعرف اسمه : أبو النجم أراه العجلي ، قال : سابق هشام بن عبد الملك الناس وكان مسبقا ، روى عنه عامر بن عبد الملك ، حدّثني محمّد بن صالح بن هانئ ، حدّثنا حاتم
__________________
(1) مضطربة بالأصل وصورتها : «عسد» والمثبت عن ت ومعجم الشعراء.
(2) كذا بالأصل وت ، وفي معجم الشعراء : أحسن وأكثر؟ قالوا : ليقل أمير المؤمنين ، فقال : قاتل الله ...
(3) كذا بالأصل وت ، وفي معجم الشعراء : منبت.
(4) الأبيات في معجم الشعراء ص 311.




