بكّار قال : وحدّثني عمّي مصعب بن عبد الله قال (1) :
لقي الأحوص الشاعر الأنصاري الفضل بن العبّاس بن أبي لهب فأنشده الأحوص من شعره فقال له الفضل : إنّك لشاعر ولكنك لا تحسن تؤبد (2) فقال الأحوص : بلى والله إنّي لأحسن أوتد حين أقول ، وقال مكانه (3) :
ما ذات حبل يراه الناس كلهم |
| وسط الجحيم فلا يخفى على أحد |
ترى حبال جميع النّاس من شعر |
| وحبلها وسط أهل النّار من مسد |
فقال الفضل بن العبّاس يجيبه (4) :
ما ذا تريد إلى شتمي ومنقصتي؟ |
| أما تغيّر من حمّالة الحطب؟ |
غرّاء سائلة في المجد غرّتها |
| كانت سلالة (5) شيخ ثاقب النسب |
أفي ثلاثة رهط أنت رابعهم |
| عيّرتني واسطا جرثومة العرب |
فلا هدى الله قوما أنت سيّدهم (6) |
| في جلدة بين أصل الثّيل والذنب |
الثيل : ذكر البعير.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي عثمان ، أنبأنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، حدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثني سليمان بن منصور الخزاعي ، عن يحيى بن سعيد الأموي قال : أنشدني ابن خربوذ للفضل بن عبّاس بن عتبة بن أبي لهب :
إنّا أناسّ من سجيتنا |
| صدق الحديث ورأينا حتم |
لبسوا الحياء فإن نظرت |
| حسبتهم سقموا ولم يمسهم سقم |
__________________
(1) الخبر والبيتان في الأغاني 16 / 177.
(2) في الأغاني : ولكنك لا تعرف الغريب ، ولا تغرب.
(3) البيتان في الأغاني 16 / 177 ونسب قريش ص 89.
(4) الأبيات في نسب قريش ص 90 والأغاني 16 / 177 و 184.
(5) في الأغاني 16 / 184 «كانت حليلة» وفيها رواية أخرى للبيت 16 / 177 :
أذكرت بنت قروم سادة نجب |
| كانت حليلة شيخ ثاقب النسب |
وفي نسب قريش : ثاقب الحسب.
(6) صدره في الأغاني :
يا لعن الله قوما أنت سيدهم




