[قال غيره :] لعله سمع منه بعد اختلاطه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا عمر بن عبيد الله ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، حدّثنا حنبل بن إسحاق ، حدّثنا محمّد بن روّاد ، قال : سمعت عيسى بن يونس يقول :
ما كان يفرش لأبي أحد غيري ، قال : وكنت أذهب إلى الفرات فأدخل في الماء كثيرا فآخذ لأبي من الماء ، ثم أجيء به فأصفّيه وأبرّده قال : فيقول أبي : لا أنتفع بفراش إلّا أن يفرشه عيسى ، ولا أتهنّى بشربة حتى يجيء عيسى قال : وكنت قد غلبت عليه قال : وكان إسرائيل أخي منه اللين وكان أكبر مني ، فإذا كانت له الحاجة ولعياله كلّمت أبي ، وربما فرش لأبي فأجيء فيقول لي : يا بني افرش ، قال : فأفرش له وأمسحه بيدي ، وألقي اللحاف على أبي.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنبأنا أبو الحسن بن السّقّا ، أنبأنا محمّد بن يعقوب ، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال : سمعت يحيى يقول (1) :
رأيت عيسى بن يونس عليه قباء (2) محشو ، وخفّان أحمران (3).
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (4) ، أخبرني الأزهري ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة ، حدّثنا محمّد بن يونس ، حدّثنا سليمان بن داود قال : كنا عند ابن عيينة فجاء عيسى بن يونس فقال : مرحبا بالفقيه ابن الفقيه ابن الفقيه.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدّثنا محمّد بن إسحاق قال : سمعت محمّد بن الصّبّاح يقول : حدّثنا الوليد بن مسلم قال : أفضل من بقي من علماء المغرب أبو إسحاق الفزاري ، ومخلد بن الحسين ، وعيسى بن يونس (5).
__________________
(1) سير أعلام النبلاء 8 / 494.
(2) بالأصل : قباء محشوا وخفين أحمرين.
(3) زيد في سير أعلام النبلاء : يعني كان بزي الأجناد.
(4) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 11 / 154.
(5) تهذيب الكمال 14 / 596.




