أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني (1) ، أنبأنا تمّام بن محمّد ، أنبأنا محمّد بن سليمان الرّبعي ، حدّثنا محمّد بن الفيض ، حدّثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى (2) ، حدّثني أبي عن جدي قال :
وقعت لرجل [مائة](3) دينار فعرّفها ، فقال : من وجدها فله عشرون دينارا ، فأقبل الذي وجدها فقال : هذا مالك فأعطني الذي جعلت لي ، فقال صاحب المال : كان مالي عشرين ومائة دينار [فاختصما إلى فضالة ، فقال فضالة لصاحب المال : أليس كان مالك عشرين ومائة دينار](4) كما تذكر؟ قال : بلى ، فقال للرجل الذي وجد المال : أليس الذي وجدت مائة؟ قال : بلى ، قال : فاحبس هذا المال ولا تدفعه إليه فليس بماله حتى يجيء صاحبه.
أنبأنا أبو علي الحداد ، وجماعة قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريذة ، أنبأنا سليمان بن أحمد (5) ، حدّثنا ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، حدّثنا صفوان بن صالح ، حدّثنا الوليد بن مسلم ، عن مروان بن جناح ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس.
عن فضالة بن عبيد أنه كان إذا أتاه أصحابه قال : تدارسوا وأسندوا (6) وزيدوا زادكم الله خيرا ، وأحبّكم وأحبّ من يحبكم ، ردوا علينا المسائل ، فإنّ أجر آخرها كأجر أوّلها ، واخلطوا حديثكم بالاستغفار.
أنبأنا أبو علي أيضا ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا أبي ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن الحكم ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدّورقي ، حدّثنا بشير بن زاذان ، حدّثني رشدين عن شراحيل بن يزيد.
عن فضالة بن عبيد أنه كان يقول : لأن أعلم أن الله يقبل مني مثقال حبة من خردل أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها لأن الله يقول : (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)(7).
__________________
(1) بالأصل : الكناني ، تصحيف ، والتصويب عن ت ، والسند معروف.
(2) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 115 116.
(3) بياض بالأصل ، واللفظة استدركت عن ت وسير أعلام النبلاء.
(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك عن ت وسير أعلام النبلاء.
(5) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 18 / 299 رقم 767.
(6) كذا بالأصل وت والمختصر ، وفي المعجم الكبير : وأبشروا.
(7) سورة المائدة ، الآية : 27.




