أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني (1) ، أنبأنا محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا أبو الميمون ، حدّثنا أبو زرعة (2) ، حدّثني عبد الرّحمن بن إبراهيم ، عن الوليد بن مسلم ، عن خالد بن يزيد (3) ، عن أبيه.
أنّ أبا الدرداء كان يلي القضاء بدمشق ، فلمّا حضرته الوفاة قال له معاوية : من ترى لهذا الأمر؟ قال : فضالة بن عبيد ، فلمّا مات أرسل معاوية إلى فضالة ، فولّاه القضاء ، فقال له : أما إنّي لم أحبك بها (4) ولكني أستتر بك من النار ، فاستتر.
[قال أبو زرعة](5) فحدّثنا أبو مسهر ، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز قال : فلمّا خرج معاوية إلى صفّين استخلف فضالة بن عبيد على دمشق (6).
أخبرنا (7) أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو المعالي البقّال ، أنبأنا أبو العلاء الواسطي ، أنبأنا أبو بكر البابسيري ، أنبأنا الأحوص بن المفضل بن غسّان ، حدّثنا أبي قال : سمعت يحيى ابن معين يحدّث عن خالد بن يزيد بن أبي مالك يحدّث عن أبيه.
أنّ أبا الدرداء كان يقضي على أهل دمشق ، وأنه لما احتضر أتاه معاوية بن أبي سفيان عائدا ، فقال له : من لهذا الأمر بعدك؟ قال : فضالة بن عبيد ، فلمّا توفي أبو الدرداء قال معاوية لفضالة : إنّي قد ولّيتك القضاء ، فاستعفى منه ، فقال له معاوية : والله ما حابيتك بها ، ولكني أستتر بك من النار ، فاستتر منها ما استطعت.
قال يزيد بن أبي مالك : فولي فضالة ثم بعد فضالة أبو إدريس الخولاني ، ثم زرعة بن ثوب ، قال أبي : وكذلك يقول أهل الشام ، وأما هاهنا يعني : العراق فيقولون : ثوب المقرائي ، ثم عبد الرّحمن بن الحسحاس العذري لعمر بن عبد العزيز ، ثم نمير بن أوس الأشعري لهشام ، ثم يزيد بن أبي مالك الهمداني لهشام.
__________________
(1) بالأصل : الكناني ، تصحيف ، والتصويب عن ت.
(2) الخبر من هذا الطريق رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1 / 199.
(3) هو خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني ، أبو هاشم الدمشقي ، ترجمته في تهذيب التهذيب 3 / 129 (مصورة. الهند).
(4) بالأصل وت : لها ، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.
(5) الزيادة منا للإيضاح.
(6) تاريخ أبي زرعة 1 / 199 وفي سير أعلام النبلاء 3 / 115 من طريق سعيد بن عبد العزيز.
(7) كتب فوقها بالأصل وت : ملحق.




