وقال امرؤ القيس (1) :
وجيد كجيد الرّيم ليس بفاحش |
| إذا هي نصّته ولا بمعطّل |
وقوله : وكل معبّد ، المعبّد المذلل ، قال طرفة بن العبد (2) :
إلى أن تحامتني العشيرة كلها |
| وأفردت إفراد البعير المعبّد (3) |
وأبو خبيب عبد الله بن الزبير ، كان يكنى أبا خبيب ، وأبا بكر ، وقال الشاعر فيه ، وفي أخيه مصعب :
قدني من نصر الخبيبين قدي |
| ليس اميري بالشحيح الملحد (4) |
يروى الخبيبين مثنى ، يراد هو وأخوه ، ويروى الخبيبين على الجمع من باب الأشاعثة والمسامعة والمهالبة يراد هو وذووه.
وقوله : ولا أمية في البلاد فنصب بلا النافية ، وإنما تعمل في النكرة دون المعرفة لأنه أراد ولا مثل أمية ، كما قال الآخر :
لا (5) هيثم الليلة للمطيّ
أي لا مثل هيثم.
وقوله : من الأعياص : نسب بني أمية مقسوم على إضافتين : الأعياص والعنايس ، والأعياص أعلاهما.
[قال القاضي رحمهالله](6) وابن الزبير حين ذكر الكاهليّة. وذكره ابن فضالة إياه إليها معنى لطيف ، وتعريض بنسبه أبلغ من التصريح إذا علم أنّ الكاهلية ألأم أمهات ابن الزبير فسبّه بها ، فالسّبّ راجع عليه ، فأعظم من سبّه من هجاه. إذ بنو كاهل رهط ابن فضالة وعصبته.
وقول ابن الزبير : وارقعها بسبت : السّبت : جلود يؤتى بها من اليمن ، يتخذ منها
__________________
(1) ديوانه ط بيروت ص 44 (من المعلقة).
(2) بالأصل : «قال بن معبد» والتصويب عن ت ، وفيها : قال طرفة.
(3) من معلقة طرفة ، وديوانه ط بيروت ص 31.
(4) الشطر الأول في تاج العروس : خبب ، ونسبه لحميد الأرقط.
(5) الأصل : «ألا» والمثبت عن ت ، والكتاب لسيبويه 2 / 296 ولم ينسبه.
(6) الزيادة عن الجليس الصالح للإيضاح.




