مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 48 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 469

الفضل بن ناصر ، أنبأنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، ومحمّد بن إسحاق بن إبراهيم ، وأبو علي ابن نبهان.

قالوا : أنبأنا أبو علي بن شاذان ، أنبأنا محمّد بن الحسن بن مقسم ، حدّثنا ثعلب قال : وأنشد :

رمى الحدثان نسوة آل صخر  

 

بمقدار سمدن له سمودا  

أي لهون عنه ، السامد اللاهي.

أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله السلمي إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده أنبأنا محمّد ابن الحسين ، أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي (1) ، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري ، حدّثني أبي ، حدّثني أحمد بن الحارث ، قال : قال أبو الحسن : [قال (2) أبي].

أتى ابن فضالة بن شريك الكاهلي الأسدي أسد بن خزيمة عبد الله بن الزبير فقال له : قد نفدت نفقتي ونقبت (3) راحلتي فاحملني ، فقال له : أحضر راحلتك ، فأحضرها ، فقال له : أقبل بها ، أدبر بها ، ففعل فقال : ارقعها بسبت (4) واخصفها بهلب (5) وأنجد بها يبرد خفها ، وسر عليها البردين تصحّ ، فقال ابن (6) فضالة : إنّما أتيتك مستحملا ولم آتك مستوصفا ، لعن الله ناقة حملتني إليك ، فقال ابن الزبير : إنّ وراكبها ، يريد : نعم وراكبها ، فانصرف ابن فضالة وهو يقول :

أقول لغلمتي شدّوا ركابي  

 

أفارق (7) بطن مكة في سواد  

فما لي حين أقطع ذات عرق (8)  

 

إلى ابن الكاهلية (9) من معاد  

__________________

(1) الخبر رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 2 / 397 وما بعدها. ورواه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني 12 / 71 وما بعدها ، وعيون الأخبار 3 / 140 وغرر الخصائص الواضحة ص 291.

(2) بالأصل : «أي ابن فضالة» والزيادة : [قال أبي] : أتى ابن عن الجليس الصالح وفيه : أتى فضالة.

(3) يقال نقب البعير إذا حفى ورقت أخفافه.

(4) السبت بكسر السين : جلد البقر المدبوغ بالقرظ.

(5) الهلب : بضم الهاء : شعر الخنزير الذي تخرز به النعال.

(6) وهو عبد الله بن فضالة الوافد على ابن الزبير ، كما يفهم من عبارة الأغاني ، وجاء في أول القصة بالأصل والجليس الصالح أن الوافد على ابن الزبير هو فضالة نفسه ، وقيل إن القصة كانت بين معن بن أوس وابن الزبير كما يفهم من عبارة الإصابة 3 / 214.

(7) في الأغاني : أجاوز.

(8) ذات عرق : موضع ، وهو الحد بين نجد وتهامة.

(9) يريد ابن الزبير ، وعنى بها : الزهرة بنت حنثر امرأة من بني كاهل بن أسد ، وهي أم خويلد بن أسد بن عبد العزى قاله في الأغاني 12 / 79.

الصفحة 282 من 469