الفضل بن ناصر ، أنبأنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، ومحمّد بن إسحاق بن إبراهيم ، وأبو علي ابن نبهان.
قالوا : أنبأنا أبو علي بن شاذان ، أنبأنا محمّد بن الحسن بن مقسم ، حدّثنا ثعلب قال : وأنشد :
رمى الحدثان نسوة آل صخر |
| بمقدار سمدن له سمودا |
أي لهون عنه ، السامد اللاهي.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله السلمي إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده أنبأنا محمّد ابن الحسين ، أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي (1) ، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري ، حدّثني أبي ، حدّثني أحمد بن الحارث ، قال : قال أبو الحسن : [قال (2) أبي].
أتى ابن فضالة بن شريك الكاهلي الأسدي أسد بن خزيمة عبد الله بن الزبير فقال له : قد نفدت نفقتي ونقبت (3) راحلتي فاحملني ، فقال له : أحضر راحلتك ، فأحضرها ، فقال له : أقبل بها ، أدبر بها ، ففعل فقال : ارقعها بسبت (4) واخصفها بهلب (5) وأنجد بها يبرد خفها ، وسر عليها البردين تصحّ ، فقال ابن (6) فضالة : إنّما أتيتك مستحملا ولم آتك مستوصفا ، لعن الله ناقة حملتني إليك ، فقال ابن الزبير : إنّ وراكبها ، يريد : نعم وراكبها ، فانصرف ابن فضالة وهو يقول :
أقول لغلمتي شدّوا ركابي |
| أفارق (7) بطن مكة في سواد |
فما لي حين أقطع ذات عرق (8) |
| إلى ابن الكاهلية (9) من معاد |
__________________
(1) الخبر رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 2 / 397 وما بعدها. ورواه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني 12 / 71 وما بعدها ، وعيون الأخبار 3 / 140 وغرر الخصائص الواضحة ص 291.
(2) بالأصل : «أي ابن فضالة» والزيادة : [قال أبي] : أتى ابن عن الجليس الصالح وفيه : أتى فضالة.
(3) يقال نقب البعير إذا حفى ورقت أخفافه.
(4) السبت بكسر السين : جلد البقر المدبوغ بالقرظ.
(5) الهلب : بضم الهاء : شعر الخنزير الذي تخرز به النعال.
(6) وهو عبد الله بن فضالة الوافد على ابن الزبير ، كما يفهم من عبارة الأغاني ، وجاء في أول القصة بالأصل والجليس الصالح أن الوافد على ابن الزبير هو فضالة نفسه ، وقيل إن القصة كانت بين معن بن أوس وابن الزبير كما يفهم من عبارة الإصابة 3 / 214.
(7) في الأغاني : أجاوز.
(8) ذات عرق : موضع ، وهو الحد بين نجد وتهامة.
(9) يريد ابن الزبير ، وعنى بها : الزهرة بنت حنثر امرأة من بني كاهل بن أسد ، وهي أم خويلد بن أسد بن عبد العزى قاله في الأغاني 12 / 79.




