الله صلىاللهعليهوسلم بإسلامه ، وأهدى له بغلة بيضاء ، وكان عاملا للروم على ما يليهم من العرب وكان منزله بعمان وما حولها من أرض الشام ، فلمّا بلغ الروم إسلامه طلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم ، ثم أخرجوه ليضربوا عنقه فقال :
أبلغ سراة المسلمين بأنّني |
| سلم لربّي أعظمي ومقامي |
فضربوا عنقه وصلبوه.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب الأصم.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأنا رضوان بن أحمد.
قالا : أنبأنا أحمد بن عبد الجبّار ، حدّثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال (1) :
وبعث فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بإسلامه ، وأهدى له بغلة بيضاء ، وكان عاملا للروم على من يليهم من العرب ، وكان منزله معان وما حولها وقال الفراوي : حوله من أرض الشام ، فلمّا بلغ الروم ذلك من إسلامه طلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم ، فلما اجتمعت الروم لصلبه على ماء لهم يقال له عفرى بفلسطين (2) فقال :
ألا هل أتى سلمى (3) بأنّ حليلها |
| على ماء عفرى فوق إحدى الرواحل |
على ناقة لم يضرب الفحل أمّها |
| مشذّبة أطرافها بالمناجل |
قال : وحدّثنا يونس ، عن ابن إسحاق قال :
زعم الزهري أنّهم لمّا قدّموه ليقتلوه قال :
بلّغ سراة المؤمنين (4) بأنّني |
| سلم لربّي وأعظمي ومقامي |
ثم ضربوا عنقه على ذلك الماء.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنبأنا شجاع بن علي ، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال :
__________________
(1) سيرة ابن هشام 4 / 237 238.
(2) بالأصل : بلفسطين ، تصحيف ، والتصويب عن ت وسيرة ابن هشام.
(3) بالأصل : سليمى ، تصحيف والتصويب عن ت وسيرة ابن هشام.
(4) كذا بالأصل وت ، وفي سيرة ابن هشام : المسلمين.




