وقال : أعظمي وبناني.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن (1) بن علي ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحارث بن أبي أسامة ، حدّثنا محمّد بن سعد (2) ، أنبأنا علي بن محمّد يعني المدائني عن عثمان (3) بن عبد الرّحمن الزهري ، عن زامل بن عمرو الجذامي قال :
كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا للروم على عمّان من أرض البلقاء أو على معان ، فأسلم وكتب إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بإسلامه ، وبعث به مع رجل من قومه يقال له مسعود بن سعد ، وبعث إليه ببغلة بيضاء وفرس ، وحمار ، وأثواب لين ، وقباء سندس مخوّص بالذهب.
فكتب إليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
من محمّد رسول الله إلى فروة بن عمرو ، أما بعد فقد قدم علينا رسولك ، وبلّغ ما أرسلت به ، وخبّر عن ما قبلكم وأتانا بإسلامك ، وإنّ الله هداك بهداه ، إن أصلحت وأطعت الله ورسوله ، وأقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة.
وأمر بلالا فأعطى رسوله مسعود بن سعد اثنتي عشرة وقية (4) ونشّا قال : وبلغ ملك الروم إسلام فروة ، فدعاه ، فقال له : ارجع عن دينك نملكك ، قال : لا أفارق دين محمّد ، وإنّك تعلم أنّ عيسى قد بشّر به ، ولكنك تضنّ بملكك ، فحبسه ثم أخرجه فقتله وصلبه.
قال : وحدّثنا ابن سعد (5) ، أنبأنا هشام بن محمّد ، حدّثنا عبد الله بن يزيد بن روح بن زنباع ، عن ابن لقيس بن ناتل (6) الجذامي قال :
كان رجل من جذام ثم أحد بني نفاثة يقال له فروة بن عمرو بن النافرة بعث إلى رسول
__________________
(1) بالأصل وت : الحسين ، تصحيف ، والسند معروف.
(2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 281 تحت عنوان : ذكر بعثة رسول الله صلىاللهعليهوسلم الرسل بكتبه إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام ، وما كتب به رسول الله صلىاللهعليهوسلم لناس من العرب وغيرهم.
(3) كذا بالأصل وت ، وفي طبقات ابن سعد : عمرو بن عبد الرحمن الزهري.
(4) النشّ : نصف أوقية ، وهو عشرون درهما (راجع اللسان : نشش).
(5) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 355 تحت عنوان : وفد جذام.
(6) إعجامها ناقص بالأصل ، والتصويب عن ت ، وابن سعد.




