قالت الثانية : زوجي لا أبثّ خبره (1). إنّي أخاف أن لا أذره. إن أذكره أذكر عجره (2) وبجره.
قالت الثالثة : [زوجي العشنق (3) ، إن أنطق أطلّق. وإن أسكت أعلّق (4). قالت الرابعة](5) زوجي كليل تهامة ، لا حرّ ولا قرّ ، ولا مخافة ولا سآمة.
قالت الخامسة : إن دخل فهد (6) ، وإن خرج أسد ، ولا يسأل عما عهد.
قالت السادسة : زوجي إن أكل لفّ (7) ، وإن شرب اشتفّ (8) ، وإن اضطجع التفّ ، ولا يولج الكفّ ، ليعلم البث [قالت السابعة : زوجي غياياء أو عياياء طباقاء. كل داء له داء. شجك أو فلّك أو جمع كلالك](9).
قالت الثامنة : زوجي الريح ريح زرنب (10) والمسّ مس ارنب.
قالت التاسعة : زوجي رفيع العماد ، طويل النّجاد ، عظيم الرماد ، قريب البيت من الناد (11).
قالت العاشرة : زوجي مالك ، فما مالك؟ مالك خير من ذلك. له إبل كثيرات المبارك ، قليلات المسارح ، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهنّ هوالك.
قالت الحادية عشر : زوجي أبو زرع ، فما أبو زرع؟ أناس من حليّ أذنيّ ، وملأ من
__________________
(1) لا أبث خبره أي لا أنشره.
(2) عجره وبجره : يعني عيوبه.
(3) العشنق : الطويل.
(4) يعني إن ذكرت عيوبه طلقني ، وإن سكت عنها علقني فتركني لا عزباء ولا متزوجة.
(5) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن صحيح مسلم.
(6) يقال : أنوم من فهد ، شبهته بالفد لكثرة نومه ، والغفلة إذا دخل منزله عن تعهد ما ذهب من متاعه وما بقي.
(7) اللف في الطعام الإكثار منه مع التخليط من صنوفه.
(8) والاشتفاف : أن يستوعب جميع ما في الإناء من الشراب.
(9) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن المختصر وصحيح مسلم.
والعياياء : العنّين الذي تعييه مباضعة النساء.
والطباقاء : الأحمق.
وشجك أي جرحك في الرأس.
وفلّك الفلّ : الكسر والضرب.
(10) الزرنب نوع من الطيب ، من نبات طيب الرائحة.
(11) رفيع العماد : وصفه بالشرف ، وقوله طويل النجاد : النجاد حمائل السيف ، تريد طول قامته.
وعظيم الرماد : تصفه بالجود وكثرة الضيافة.




