قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه ، أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، حدّثنا أبو العيناء قال : قال الفتح بن خاقان :
غضب عليّ المعتصم ثم رضي عني وقال : ارفع حوائجك لتقضى ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ليس شيء من عرض الدنيا وإن جلّ يفي برضى أمير المؤمنين وإن قلّ ، فأمر فحشي فمي جوهرا.
أخبرنا أبو الحسين بن كامل ، قال : كتب إليّ أبو جعفر بن المسلمة يذكر أن أبا عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني أخبرهم إجازة قال :
أبو محمّد الفتح بن خاقان القائد أديب ظريف شاعر ، له شعر مليح ، وهو الغالب على المتوكل ، والمقتول معه ، وهو القائل (1) :
بني الحب على الجور فلو |
| أنصف المعشوق (2) فيه لسمج |
ليس يستملح في وصف الهوى |
| عاشق يحسن تأليف الحجج |
وله (3) :
أيها العاشق المعذّب صبرا |
| فخطايا أخي الهوى مغفوره |
زفرة في الهوى أحطّ لذنب |
| من غزاة وحجّة مبرورة |
كتب إليّ أبو محمّد بن السّمرقندي ، وحدّثنا أبو طاهر إبراهيم بن الحسن عنه ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، قال : حدّثت عن أبي عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ، حدّثني أحمد بن محمّد بن الخطيب إمّا هو الجوهري أو المعروف بالمكي عن أبي العباس المبرد قال :
ما رأيت أحرص على العلم من ثلاثة : الجاحظ ، والفتح بن خاقان ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، فأمّا الجاحظ فإنه كان إذا وقع في يده كتاب قرأه من أوّله إلى آخره ، أيّ كتاب كان ، وأمّا الفتح فكان يحمل الكتاب في حقّه ، فإذا قام من بين يدي المتوكل ليبول أو
__________________
(1) البيتان في معجم الأدباء 16 / 184 وقال ياقوت الحموي : وهذان البيتان يرويان لعلية بنت المهدي.
(2) في معجم الأدباء : المحبوب.
(3) البيتان في معجم الأدباء 16 / 184 وفوات الوفيات 3 / 179.




