أنّ أبا العباس أحمد بن سعيد بن نفيس الأنصاري أخبرهم ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين ابن بندار الأنطاكي (1) ، أخبرني أبو عمران موسى بن القاسم ، حدّثني أبو مسلم الكاتب (2) ، حدّثني عبد الله بن مسلم ، عن أبيه قال :
كنت في السوق بالبصرة ، فرأيت شيخا لا أعرفه يذكر القدر ويظهره ، ويدعو إليه ، فقلت له : يا هذا ، تظهر هذا ، فإنّي كنت بالشام فرأيت رجلا أظهر هذا فأخذه أمير المؤمنين هشام فقطع يديه ورجليه وقتله وصلبه ، قال : فسكت ، فسألت عنه فقيل لي : هذا عمرو بن عبيد (3).
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو بكر القاضي ، أنبأنا أبو الحسن المجهّز ، أنبأنا يوسف بن أحمد ، أنبأنا أبو (4) جعفر العقيلي (5) ، حدّثنا موسى بن علي الحبلي (6) ، حدّثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي (7) ، حدّثنا أبو مسهر ، حدّثنا عون بن حكيم ، حدّثني الوليد بن أبي السائب أنّ رجاء بن حيوة كتب إلى هشام بن عبد الملك :
يا أمير المؤمنين بلغني أنه دخل عليك شيء من قبل غيلان وصالح (8) ، وأقسم بالله يا أمير المؤمنين إنّ قتلهما أفضل من قتل ألفين من الروم والترك.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتاني (9) ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا أبو الميمون ، حدّثنا أبو زرعة الدمشقي (10) ، حدّثنا هشام ، حدّثنا الهيثم بن عمران ، حدّثنا عمر بن يزيد النّصري كاتب نمير بن أوس قاضي دمشق قال :
بلغ نمير بن أوس أن هشاما وقر في صدره من قتل غيلان شيء ، فكتب إليه نمير : لا تفعل يا أمير المؤمنين ، فإن قتل غيلان كان من فتوح الله العظام على هذه الأمة.
__________________
(1) ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 464.
(2) هو محمد بن أحمد بن علي بن الحسين البغدادي ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 558.
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 6 / 104.
(4) لفظة «أبو» كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(5) الخبر رواه العقيلي في كتاب الضعفاء الكبير 3 / 437.
(6) كذا رسمها بالأصل ، وفي الضعفاء الكبير : الختّلي.
(7) كذا بالأصل ، وفي الضعفاء الكبير : الحموي.
(8) هو صالح بن سويد ، كما في تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 371.
(9) بالأصل : الكناني ، تصحيف ، وهو عبد العزيز بن أحمد الكتاني والسند معروف.
(10) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1 / 373.




