رجلا من إخوانك؟ فقال : من هو؟ فقال : لا عليك ، قال : أسألك ، قال : هو غيلان ، وقال مكحول : إن دعاك غيلان فلا تجبه ، وإن مرض فلا تعده ، وإن مات فلا تمش في جنازته.
أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن ، أنبأنا سهل بن بشر ، أنبأنا الخليل بن هبة الله ، أنبأنا عبد الوهّاب الكلابي ، حدّثنا أحمد بن الحسين بن طلّاب ، حدّثنا العباس بن الوليد بن صبح ، حدّثنا مروان بن محمّد ، حدّثنا الوليد بن مسلم ، حدّثنا إبراهيم بن جدار (1) العذري ، حدّثني ثابت بن ثوبان قال :
قلت لمكحول : يا با عبد الله إنّ غيلان مرض فأردت أن أعوده ، فقلت : لا ، حتى أسأل ، فما ترى في عيادته؟ فقال مكحول : إن مرض فلا تعده ، وإن مات فلا تشهده ، لهو أضرّ على هذه الأمّة من المرقّقين (2).
قال مروان : فقلت للوليد : وما المرقّقين (3)؟ قال : هم ولاة السوء يؤتى أحدهم في الشيء الذي لا يجب عليه فيه حدّا (4) ، والرجل يجب عليه الحد ، فيجوزوا بهذا الحدود وأكثر منها (5).
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن المظفر ، أنبأنا أبو الحسن العتيقي ، أنبأنا يوسف بن أحمد ، أنبأنا أبو جعفر العقيلي (6) ، حدّثنا عبد الله بن أحمد ، حدّثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدّثنا أبو سعيد محمّد بن مسلم بن أبي الوضاح ، عن محمّد بن عبد الله الشّعيثي (7) عن مكحول قال :
أتاه رجل فقال : يا أبا عبد الله أتيت صديقا لك اليوم أعوده ، فدفع في صدري دونه قال : من هو؟ فكأنه كره أن يخبره ، فما زال به حتى قال : هو غيلان ، قال : غيلان؟ قال :
__________________
(1) مهملة بدون إعجام بالأصل ، راجع ترجمة ثابت بن ثوبان في تهذيب الكمال 3 / 228.
(2) اللفظة بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن المختصر.
(3) كذا بالأصل ، والأظهر : وما المرققون؟.
(4) كذا بالأصل ، والوجه : حد.
(5) جاء في تاج العروس بتحقيقنا : رقق : وترقيق الكلام : تحسينه ؛ وفي الحديث : «فتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا» ، أي تشوق بتحسينها وتسويلها.
وراجع النهاية في غريب الحديث لابن الأثير : رقق.
(6) الخبر رواه أبو جعفر العقيلي في الضعفاء الكبير 3 / 437.
(7) كذا بالأصل ، وفي الضعفاء الكبير : «الرعيثي» وبهامشه «الثقفي».




