فذكر نحوه ، وزاد فيه : وإن كان كاذبا فلا تمته حتى تذيقه حرّ السيف ، أو حدّ السيف ، قال : فلمّا مات واستخلف يزيد بن عبد الملك قال : فدخلت عليه وغيلان قاعد بين يديه ، فقال : مدّ يدك ، فمدّها فضربها بالسيف فقطعها ، ثم قال : مدّ رجلك فقطعها بالسيف ثم صلبه ، فذكرت دعوة عمر عليه.
كذا قال ، والمحفوظ [أن](1) الذي صلبه هشام بن عبد الملك.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب ، أنبأنا [أبو](2) منصور محمّد بن الحسين (3) ، حدّثنا أحمد بن الحسين بن زنبيل ، أنبأنا عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن ، حدّثنا محمّد بن إسماعيل ، حدّثنا موسى ، حدّثنا سعد بن زياد قال :
حجّ عبد الملك (4) وهو خليفة سنة ست ومائة ، ثم كان في سنة سبع ومائة وهو في المحرم بالمدينة ومعه غيلان يفتي الناس ، وكان محمّد بن كعب يجيء كلّ جمعة من قريته على ميلين من المدينة لا يكلم أحدا حتى يصلّي العصر ، فأتاه غيلان فقال : (مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلا هادِيَ لَهُ)(5).
قال ابن عون : مررت بغيلان [وهو] مصلوب بباب الشام.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا محمّد بن هبة الله ، أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا عبد الله ، حدّثنا يعقوب ، حدّثنا موسى بن إسماعيل ، أنبأنا سعد أبو عاصم قال :
حجّ هشام بن عبد الملك وهو خليفة سنة ست ومائة فصار في سنة سبع ومائة في المحرم وهو بالمدينة ، ومعه غيلان يفتي الناس ويحدّثهم ، وكان محمّد بن كعب يجيء كلّ جمعة من قرية على ميلين من المدينة فلا يكلّم أحدا من الناس حتى يصلي العصر ، فإذا صلّى العصر غدا إليه الناس يوم السبت يحدّثهم ويقصّ ثلاث مرات ، فإذا فرغ من ثلاث جلس مجلسه ، وقام من قام قالوا : يا أبا حمزة جاءنا رجل يشككنا في ديننا فنأتيك به؟ قال : لا
__________________
(1) زيادة منا للإيضاح.
(2) زيادة للإيضاح.
(3) الأصل : الحسن ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 18 / 530.
(4) كذا بالأصل : عبد الملك ، وهو خطأ ، فالمعروف أن عبد الملك بن مروان مات سنة 86 ، والذي حج بالناس سنة 106 هو هشام بن عبد الملك (راجع تاريخ خليفة بن خياط).
(5) سورة الأعراف ، الآية : 186.




