وكان شديد الغضب قال : ثم قال : ويلك يا غيلان إنه قد بلغني أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال :
«سيكون في أمّتي رجل يقال له غيلان هو أضرّ عليها من إبليس» ، فإيّاك أن تكون أنت هو ، ثم قام وتركه [10402].
أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو عبد الله ، أنبأنا أبو الحسن محمّد ابن عوف بن أحمد المزني (1) ، أنبأنا أبو العباس محمّد بن موسى بن الحسين بن السمسار ، أنبأنا محمّد بن خريم ، حدّثنا هشام بن عمّار ، حدّثنا معاوية بن يحيى ، حدّثنا أرطأة بن المنذر ، عن يحيى بن مسلم قال :
أتيت بيت المقدس للصلاة فيه ، فلقيت رجلا ، فقال : هل لك في إخوان لك؟ قلت : نعم ، قال : فبت الليلة ، فإذا أصبحت لقيتك ، فلما أصبح لقيني ، فقال : هل رأيت الليلة في منامك شيئا؟ قلت : لا ، إلّا خيرا ، قال : فصنع بي ذلك ثلاث ليال ثم قال : انطلق ، فانطلقت معه حتى أدخلني سربا فيه غيلان والحارث الكذاب في أصحاب له ، ورجل يقول لغيلان : يا أبا مروان ما فعلت الصحيفة التي كنا نقرؤها بالأمس ، قال : عرج بها إلى السماء فأحكمت ثم أهبطت ، فقلت : إنّا لله ، ما كنت أرى أنّي أبقى حتى أسمع بهذا في أمّة محمّد صلىاللهعليهوسلم.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتاني (2) ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا أبو الميمون ، حدّثنا أبو زرعة (3) ، حدّثنا محمّد بن المبارك ، حدّثني الوليد بن مسلم ، حدّثني المنذر بن نافع قال :
سمعت خالد بن اللّجلاج (4) يقول لغيلان : ويحك يا غيلان ، ألم أجدك في شبيبتك ترامي النساء بالتفاح في شهر رمضان؟ ثم صرت حارثيا (5) تخدم امرأة تزعم أنها أم المؤمنين؟ ثم تحوّلت فصرت قدريا زنديقا؟
قال أبو زرعة : وقد رواه أبو مسهر عن المنذر بن نافع نفسه عن خالد بن اللّجلاج نحوا منه.
__________________
(1) بالأصل : المري ، تصحيف ، والصواب ما أثبت. ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 550.
(2) بالأصل : الكناني ، تصحيف ، والصواب ما أثبت : الكتاني.
(3) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1 / 371.
(4) ترجمته في تهذيب التهذيب 3 / 115 والتاريخ الكبير للبخاري 2 / 1 / 156.
(5) يعني نسبة إلى حارث بن سعيد المتنبئ ، وقد ظهر في أيام عبد الملك بن مروان.
مرت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق بتحقيقنا 11 / 427 رقم 1132.




