حدّثني من مرّ بالحفر (1) حفر أبي موسى الأشعري فصادف ذا الرمّة في الموت فقال :
يا مخرج الرّوح من نفسي إذا احتضرت |
| وكاشف الكرب زحزحني عن النار |
ثم مات.
وبلغني عن أبي يوسف يعقوب بن السكيت صاحب كتاب : «إصلاح المنطق» : أنّ ذا الرمة بلغ أربعين سنة ، وتوفي وهو خارج إلى هشام بن عبد الملك ، فدفن بحزوى (2) وهي الرملة التي كان يذكرها في شعره (3).
5567 غيلان بن أبي غيلان
وهو غيلان بن يونس ، ويقال : ابن مسلم
أبو مروان القدري (4)(5)
مولى عثمان بن عفّان.
روى عنه : يعقوب بن عتبة.
وكانت داره بدمشق في ربض باب الفراديس ، شرقي المقابر في الزقاق.
أخبرنا أبو النجم هلال بن الحسين بن محمود الخياط ، أنبأنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسين ، أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن أبي مسلّم الفرضي ، أنبأنا أبو محمّد علي بن عبد الله بن المغيرة ، أنبأنا أحمد بن سعيد الدمشقي ، حدّثني الزّبير بن بكّار ، حدّثني علي بن محمّد بن عبد الله ، عن عوانة ، عن الشعبي قال :
دخل غيلان يوما على عمر بن عبد العزيز فرآه أصفر الوجه ، فقال له عمر : يا أبا مروان ما لي أراك أصفر الوجه؟ قال : يا أمير المؤمنين أمراض وأحزان ، قال : لتصدقني ، قال
__________________
(1) الحفر : بفتحتين ، وهو ركايا أحفرها أبو موسى الأشعري على جادة البصرة إلى مكة بينه وبين البصرة خمس ليال (معجم البلدان).
(2) حزوى : بضم أوله وتسكين ثانيه ، من رمال الدهناء (معجم البلدان).
(3) في وفيات الأعيان 14 / 16 أن وفاته كانت سنة سبع عشرة ومائة.
(4) رسمها مضطرب بالأصل وبدون إعجام فيه وصورتها : «العدوي» والمثبت.
(5) ترجمته في ميزان الاعتدال 3 / 338 والملل والنحل للشهرستاني 1 / 142 وعيون الأخبار لابن قتيبة 2 / 345 وفهرست ابن النديم (الفن الثاني من المقالة الثالثة) ، والمعارف لابن قتيبة ص 212 والحيوان 2 / 75 والأعلام للزركلي 5 / 124 ، ولسان الميزان 4 / 424 والفرق بين الفرق للبغدادي ص 154 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 101 120) ص 441 والضعفاء الكبير للعقيلي 3 / 436 والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 6 / 9.




