تمام الحج أن تقف المطايا |
| على خرقاء واضعة اللثام (1) |
وفيها يقول (2) :
أإن توسمت (3) من خرقاء منزلة |
| ماء الصّبابة من عينيك مسجوم |
تثني الخمار على عرنين أرنبة |
| شماء مارنها بالمسك مرثوم (4) |
قال : وحدّثنا ابن سلّام ، حدّثني ابن عبد الله ، قال : دخلت على خرقاء فقالت : اخرجي يا فاطمة يعني ابنتها ، فخرجت امرأة جميلة ليست كأمها.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، حدّثني أبو بكر الفارسي وهو محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري ، حدّثنا عبد الله ابن محمّد العامري ، حدّثنا أحمد بن إسماعيل السهمي ، حدّثنا الأصمعي قال :
كان سبب تشبيب ذي الرمة بخرقاء أنه مرّ في بعض أسفاره ببعض البوادي ، فإذا خرقاء خارجة من خباء فنظر إليها فوقعت في قلبه ، فخرق إداوته ودنا منها يستطعم بذلك كلامها ، فقال لها إنّي رجل على ظهر سفر وقد تخرّقت إداوتي فأصلحيها لي ، فقالت : والله لا أحسن العمل ، وإنّي لخرقاء وفيها يقول :
أإن توسمت من خرقاء منزلة |
| ماء الصبابة من عينيك مسجوم (5) |
هام الفؤاد بذكراها وخامره |
| منها على عدواء الدار تسقيم |
تعتادني زفرات من (6) تذكرها |
| تكاد تنفضّ منهن الحيازيم (7) |
وبلغني عن ثعلب قال : وذكر محمّد بن الحسن بن دينار الأحول الراوية عن رجاله أنّ ذا الرّمة أنشد خرقاء قصيدته التي يقول فيها (8) :
__________________
(1) ملحق ديوانه ص 673 والشعر والشعراء ص 336 ووفيات الأعيان 4 / 14.
(2) ديوانه ص 567.
(3) في الديوان : أعن ترسّمت.
(4) المارن : ما لان من الانف ، ومرثوم : الرثمة بياض في شفة الفرس العليا ، يقول : تمسح أنفها بالمسك فتكون كالرثمة ، ويقال : وثم أنفه إذا ضربه.
(5) مسجوم أي مصبوب صبّا.
(6) الأصل : «مي أذكرها» والمثبت عن الديوان ص 569.
(7) الحيازيم : الصدور وما اشتمل عليه ، والحيزوم : الصدر.
(8) القصيدة في ديوانه ص 99.




