وأنا في سنها ، فقلت : عذره الله ورحمه ، أنشديني مما قال فيك ، قال : فجعلت تنشد وأكتب أياما (1) كنت مقيما عندها ثم ارتحلت ، فكان مما أنشدتني قوله (2) :
خليليّ لا ربع بوهبين يخبر |
| ولا ذو حمى (3) يستنطق الدار يعذر (4) |
فسيرا فقد طال الوقوف وملّه |
| حراجيج (5) أمثال الحنيّات ضمّر |
فيا صاح لو كان الذي بي من الهوى |
| به لم أذره (6) أن يعزّى وينظر |
خليلي (7) ألا عجت إذ أنا واقف |
| أغيض البكا في دار ميّ وأزفر |
القصيدة.
قوله عجوز هتماء الهتم : سقوط الأسنان من فوق ومن أسفل ، يقال امرأة هتماء ، ورجل أهتم ، ويقال : ضربه فهتم فاه ، قال الفرزدق (8) :
إنّ الأراقم لن تنال قديمنا |
| كلب عوى متهتّم الأسنان |
في نسخة الكتاب الذي.
أخبرنا به أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا عبد الوهّاب بن علي ، أنبأنا علي بن عبد العزيز قال : قرئ على أحمد بن جعفر ، أنبأنا الفضل بن الحباب ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن سلّام ، قال :
وكان ذو الرمة أيضا يشبب بخرقاء إحدى بني عامر بن ربيعة تحل ... (9) ويمر بها الحاج فتقعد لهم فتحادثهم وتهاديهم وتقول : أنا منسك من مناسك الحج ، ثم كانت تجلس معها فاطمة بنتها ، فحدّثني من رآهما قال : لم يكن مثلها ، وكانت تقول : أنا منسك من مناسك الحج لقول ذي الرمة :
__________________
(1) في الجليس الصالح : وأكتب أنا ما كنت مقيما عندها.
(2) الأبيات في ديوانه ص 222.
(3) في الديوان والجليس الصالح : مخبر ولا ذو حجى.
(4) الربع : المنزل. ووهبين : أرض بناحية البحرين لبني تميم.
(5) كذا بالأصل والجليس الصالح ، وفي الديوان : قلائص.
والحراجيج : التي طالت من الهزال.
(6) في الديوان : أصاح .... لم أدعه.
(7) في الديوان : «لك الخير هلّا عجت» مكان «خليلي ...».
(8) ديوانه ط بيروت 2 / 345.
(9) غير واضحة بالأصل.




