دعا (1) الله من حتف المنية عاصما |
| بقاصمة (2) يدعى لها فيجيبها |
أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج في كتابها قالت : أنبأنا جعفر بن أحمد بن الحسين القارئ ، أنبأنا أبو طالب محمّد بن علي البيضاوي بقراءتي عليه من أصل أبي بكر بن شاذان قال : قرئ على أبي عبد الله إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال : وقال ذو الرمة (3) :
عدتني العوادي عنك يا ميّ برهة |
| وقد يلتوى دون الحبيب فيهجر |
على أنني في كلّ سير أسيره |
| ومي نظري من نحو أرضك (4) أصور |
فما تحدث الأيام يا ميّ بيننا |
| فلا ناشر سرّا ولا متغيّر |
أخبرنا أبو العزّ بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده ، أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي (5) ، حدّثنا الحسين بن الفهم ، حدّثنا ابن أبي سعد ، حدّثني النافع بن بشر السعدي ، حدّثنا أبو المهلهل الحداني (6) قال :
ارتحلت إلى الرمال في طلب ميّ صاحبة غيلان ذي الرمة ، فما زلت أطلب موضع بيتها حتى أرشدت إلى البيت ، فإذا خيمة كبيرة على بابها عجوز هتماء فسلّمت عليها ثم قلت لها : أين منزل ميّ ، قالت : ميّ ذي الرمة؟ قلت : نعم ، قالت : أنا ميّ ، فعجبت منها ثم قلت لها : العجب كلّ العجب من ذي الرمة وكثرة ما قال فيك ، ولست أرى من المشاهد التي وصفك بها (7) شيئا ، فقالت : لا تعجبنّ يا هذا منه ، فإنّي سأقوم بعذره عندك قال : ثم قالت : يا فلانة ، قال : فخرجت من الخيمة جارية ناهد (8) عليها برقع ، فقالت لها : أسفري عنك ، فلما أسفرت (9) تحيرت لما رأيت من جمالها وبراعتها وفصاحتها ، فقالت لي : علق ذو الرمة بي
__________________
(1) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن الديوان.
(2) في الديوان : بقاضية.
(3) الأبيات في ديوانه ص 224 225.
(4) الديوان : «دارك» وأصور : مائل ، والصور : الميل.
(5) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي 2 / 248 وما بعدها ، وانظر عيون الأخبار 4 / 40 ورد فيه الخبر بدون الشعر.
(6) كذا ورد السند بالأصل ، والذي في الجليس الصالح الكافي : [قال المعافى :] حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدّثنا أبو المهلهل الحداني قال.
(7) في الجليس الصالح : ولست أرى من الشاهد والوصف شيئا.
(8) في الجليس الصالح : جارية ناهدة : وكلاهما صحيح.
(9) الأصل : سفرت ، والمثبت عن الجليس الصالح.




