وهل هملان العين راجع ما مضى |
| من الدهر (1) أو مدنيك يا ميّ من أهلي |
ألا لا أبالي الموت إن كان قبله |
| لقاء لميّ وارتجاع من الوصل |
إذا كان المرط حين تلوثه |
| على دعصة غرّاء من عجم الرمل |
أناة بطيئة القيام ، والمرط : الإزار ، وغرّاء بيضاء ، وعجم الرمل ومعظمه ، والدعصة من الرمل كثبان صغار
أسيلة (2) مستن الوشا حين قانئ |
| بأطرافها الحناء سبط طفل |
مستن الوشاحين حيث يجري الوشاحان ، سبط : طويل ، يريد الأصابع ، طفل : رطب ، قاني شديد الحمرة
وحلي الشّوا منها إذا حلّيت به |
| على قصبات لا شخات عصل (3) |
الشوى : يديها (4) ورجليها ، والشخات (5) الرقاق ، وعصل : معوجة.
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد ، وأخبرني أبو المعمّر المبارك بن أحمد عنه.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو علي بن المسلمة ، وأبو الحسن الخرائطي ، حدّثنا إسماعيل بن أبي حاتم ، حدّثنا علي بن محمّد ، عن ابن أبي شيخ حدّثتني (6) عمة لي قالت :
كان ذو الرمة ينزل عندنا هو ومية في ربع لهم ، فقلت له : يا غيلان هاهنا من هو أحسن من ميّ؟ فما ترى فيها؟ فقال : والله ما أظن الله خلق خلقا أحسن من ميّ ، وإنّي وإياها كما قال الأول :
ترى العين من تهوى مليحا ومن يكن |
| بغيضا إليها لا تملح شمائله |
في نسخة ما.
أخبرنا به أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو محمّد عبد الوهّاب بن علي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز قال : قرئ على أحمد بن جعفر ، أنبأنا الفضل بن الحباب ، حدّثنا
__________________
(1) الديوان : من الوجد.
(2) أسيلة : طويلة.
(3) بالأصل : على قصبات لا سحاب ولا عضل والمثبت عن الديوان.
(4) كذا بالأصل : الشوى : يديها ورجليها.
(5) الأصل : السحاب ، والمثبت قياسا إلى رواية الديوان.
(6) بالأصل : حدثني.




