ألا ظعنت ميّ فهاتيك دارها |
| بها السّحم (1) تردي والحمام المطوّق |
ولذي الرمة (2) :
وفي هملان العين من غصّة الهوى |
| شفاء وفي الصبر الجلادة والأجر |
إذا الهجر أفنى طوله ورق الهوى |
| من الإلف لم يقطع هوى ميّة الهجر |
لها بشر مثل الحرير ومنطق |
| رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر |
الهراء : الكلام الكثير ، الذي ليس له معنى.
ولذي الرمة :
وعينان قال الله كوني فكانتا |
| فعولان بالألباب ما تفعل الخمر |
[قال ذو الرمة](3) :
إذا غيّر النأي المحبّين لم أجد |
| رسيس الهوى من ذكر ميّة يبرح (4) |
فلا الحبّ (5) يبدي من هواها ملالة |
| ولا حبّها إن تنزح الدار ينزح |
إذا خطرت من ذكر ميّة خطرة |
| على القلب (6) كادت في فؤادك تجرح |
تصرّف أهواء القلوب ولا أرى |
| نصيبك من قلبي لغيرك يمنح |
[وقال ذو الرمة](7).
ألا أيها (8) القلب الذي برّحت به |
| منازل ميّ والعران (9) الشّواسع |
أفي كلّ أطلال لها منك حنّة |
| كما حنّ مقرون الوظيفين (10) نازع |
ولا برء من ميّ وقد حيل دونها |
| فما أنت فيما بين هاتين صانع |
ولذي الرمة (11) :
بكيت على ميّ بها إذ عرفتها |
| وهجت البكا (12)حتى بكى القوم من أجلي |
__________________
(1) السحم : السود ، الواحد : أسحم ، يعني الغربان.
(2) ديوان ذي الرمة ص 210. (3) زيادة لازمة للإيضاح.
(4) الأبيات التالية في ديوانه ص 78.
(5) في الديوان : القرب يدني.
(6) في الديوان : على النفس.
(7) زيادة للإيضاح. (8) الأبيات التالية في ديوانه ص 334.
(9) غير مقروءة بالأصل ، ونميل إلى قراءتها : «والعرار» والعران أثبتت عن الديوان.
(10) الوظيفان عظما اليدين.
(11) الأبيات في ديوانه ص 485.
(12) في الديوان : وهجت الهوى.




