مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 48 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 469

ألا ظعنت ميّ فهاتيك دارها  

 

بها السّحم (1) تردي والحمام المطوّق  

ولذي الرمة (2) :

وفي هملان العين من غصّة الهوى  

 

شفاء وفي الصبر الجلادة والأجر  

إذا الهجر أفنى طوله ورق الهوى  

 

من الإلف لم يقطع هوى ميّة الهجر  

لها بشر مثل الحرير ومنطق  

 

رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر  

الهراء : الكلام الكثير ، الذي ليس له معنى.

ولذي الرمة :

وعينان قال الله كوني فكانتا  

 

فعولان بالألباب ما تفعل الخمر  

[قال ذو الرمة](3) :

إذا غيّر النأي المحبّين لم أجد  

 

رسيس الهوى من ذكر ميّة يبرح (4)  

فلا الحبّ (5) يبدي من هواها ملالة  

 

ولا حبّها إن تنزح الدار ينزح  

إذا خطرت من ذكر ميّة خطرة  

 

على القلب (6) كادت في فؤادك تجرح  

تصرّف أهواء القلوب ولا أرى  

 

نصيبك من قلبي لغيرك يمنح  

[وقال ذو الرمة](7).

ألا أيها (8) القلب الذي برّحت به  

 

منازل ميّ والعران (9) الشّواسع  

أفي كلّ أطلال لها منك حنّة  

 

كما حنّ مقرون الوظيفين (10) نازع  

ولا برء من ميّ وقد حيل دونها  

 

فما أنت فيما بين هاتين صانع  

ولذي الرمة (11) :

بكيت على ميّ بها إذ عرفتها  

 

وهجت البكا (12)حتى بكى القوم من أجلي  

__________________

(1) السحم : السود ، الواحد : أسحم ، يعني الغربان.

(2) ديوان ذي الرمة ص 210. (3) زيادة لازمة للإيضاح.

(4) الأبيات التالية في ديوانه ص 78.

(5) في الديوان : القرب يدني.

(6) في الديوان : على النفس.

(7) زيادة للإيضاح. (8) الأبيات التالية في ديوانه ص 334.

(9) غير مقروءة بالأصل ، ونميل إلى قراءتها : «والعرار» والعران أثبتت عن الديوان.

(10) الوظيفان عظما اليدين.

(11) الأبيات في ديوانه ص 485.

(12) في الديوان : وهجت الهوى.

الصفحة 162 من 469