مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 48 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 469

قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم العلوي ، وأبو الوحش عنه ، حدّثنا أبو أحمد الفرضي ، حدّثنا الصولي ، حدّثني المغيرة بن محمّد ، حدّثني عبد الصّمد بن المعدل بن غيلان ، حدّثني أبي المعدل عن أبيه غيلان بن البختري ، عن أبيه قال : كنت واقفا بكناسة الكوفة وذو الرمة ينشد قصيدته الحائية :

إذا غير النأي المحبّين لم يكد  

 

رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح  

فقال له ابن شبرمة القاضي : أراه قد برح يا غيلان فغيّره وقال :

إذا غيّر النأي المحبّين لم أجد  

 

رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح  

قال : وبادرت إلى أبي فقال لي : يا بني أخطأ ابن شبرمة في تغييره عليه ، وأخطأ ذو الرمة في قبوله منه ، والمعتز لم يبرح ولم يكد ، وهو مثل قول الله عزوجل (إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها) المعنى لم يرها ولم يكدّ.

قال : وحدّثنا الصولي ، حدّثنا ثعلب ، حدّثنا الرياشي قال : سمعت الأصمعي يقول أحسن ما قيل في الثغر قول ذي الرمة (1) :

وتجلو بفرع (2) من أراك كأنّه  

 

من العنبر الهندي والمسك يصبح  

ذرا أقحوان واجه (3) الطلّ وارتقى  

 

إليه النّدى من رامة (4) المتروح  

هجا [ن] الثنايا مغربا (5) لو تبسّمت  

 

لأخرس عنه كاد بالقول يفصح  

أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي ، أنبأنا الشيخ أبو منصور عبد المحسن بن محمّد بن علي ، حدّثنا القاضي أبو القاسم يحيى بن القاضي أبي عبد الله محمّد بن سلامة بن جعفر ، أنبأنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرّزاد النّجيرمي ، أنشدنا أبو القاسم جعفر ... (6) أنشدنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد الزاهد ، أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب الشيباني لذي الرمة (7) :

تجيش إليّ النفس في كلّ منزل  

 

لميّ ويرتاع الفؤاد المشوّق  

أراني إذا هوّمت يا ميّ زرتني  

 

فيا نعمتا لو أنّ رؤياي تصدق  

__________________

(1) ديوانه ص 83.

(2) الفرع : القضيب ، يعني السواك.

(3) الديوان : راحه الليل وارتقى.

(4) رسمها بالأصل : رأيه ، والمثبت عن الديوان.

(5) مغربا أي شديد البياض.

(6) بياض بالأصل.

(7) الأبيات في ديوانه ص 390.

الصفحة 161 من 469