والسّبّ : الخيط ، والسّب أيضا : الكفؤ من السباب كما قال الشاعر :
لا تسبّنّني فلست بسبّي |
| إنّ سبّي من الرّجال الكريم (1) |
وقال الأخطل (2) :
بني أسد لستم بسبّي فأقصروا (3) |
| ولكنما سبّي سليم وعامر |
وقوله أو نضا الدرع سالبه ، معنى نضاه : خلعه ، يقال : نضا السيف من غمده ، وانتضاه ونضا الثوب عنه إذا خلعه ، قال امرؤ القيس (4) :
فجئت (5) وقد نضّت لنوم ثيابها |
| لذي السّتر إلّا لبسة المتفضّل |
وقوله منطق رخيم ، الرخيم : الذي فيه يقطع يستحسن ومثله قوله أيضا :
لها بشر مثل الحرير ومنطق |
| رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر (6) |
ومن هذا قولهم : رخّمت الدجاجة إذا قطعت بيضها ، ومنه ترخيم الكلام في العربية كقولك : يا حار ويا مال.
وقوله : تعلل جادبه : الجادب : العائب ، ومنه الخبر : جدب لنا عمر السّمر بعد العشاء» أي عاب السمر وكرهه بعد العشاء.
وقوله ألا يا أسلمى معناه : يا هذه أسلمي ، وعلى هذا المذهب قراءة من قرأ ألا يا اسجدوا ومن هذا النحو قول الأخطل (7) :
ألا يا أسلمي يا هند هند بني بدر |
| وإن كان حيّانا عدى آخر الدّهر |
وقول آخر :
يا لعنة الله والأقوام كلّهم |
| والصالحين على سمعان من جار |
وهذا باب واسع جدا ، ونحن نشبع القول فيه إذا انتهينا إلى البيان عن قول الله تعالى
__________________
(1) البيت في تاج العروس (بتحقيقنا : سبب) قاله عبد الرحمن بن حسان يهجو مسكينا الدارمي.
(2) البيت في ديوانه ط بيروت ص 171 من قصيدة يهجو خنجر الأسدي ومطلعها :
بنو أسد رجلان : رجل تذبذبت |
| ورجل أضافتها إلينا التراتر |
(3) في الديوان : فتشتموا.
(4) البيت في ديوان امرئ القيس ط بيروت ص 40.
(5) كذا بالأصل والديوان ، وفي الجليس الصالح : فقمت.
(6) البيت لذي الرمة ، ديوانه ص 212 وفيه : دقيق الحواشي.
(7) البيت في ديوانه ط بيروت ص 110 مطلع قصيدة قالها في مدح عبد الملك بن مروان وهجاء القيسيين.




