مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 48 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 469

لإضافته إلى الفعل ، وهي التي يسميها كوفيو النحاة إضافة غير محضة (1) ، وجاز الجرّ واختير لإضافته إلى فعل معرب غير مبني.

وقد يقال للحي الظّاعن أيضا : خلوف.

وقال الراوي في هذا الخبر في مواضع ميّ ومية في مواضع أخر ، فقد ذكر النحويون أنّ ذا الرّمّة كان يسميها تارة ميّة وتارة ميّ ، وهذا بيّن في كثير من شعره ، من ذلك قوله :

ديار ميّة إذ ميّ تساعفنا  

 

ولا يرى مثلها عجم ولا عرب (2)  

وروى قوله (3) :

فيا ميّ ما يدريك أين مناخنا  

 

معرّقة الألحي يمانية سجرا (4)  

بالرفع والنصب ، فمن رواه بالنصب فوجهه أنه رخّم على قول من قال : يا حار أقبل وهو أقيس وجهي الترخيم ، ومن رواه بالرفع فعلى أنّ ميّ اسم تامّ غير مرخّم لأنه منادى مفرد (5) ، وقد يجوز ترخيمه على قول من قال : يا حار ومما يبين أنه كان يقصد تسميتها بميّ على غير وجه الترخيم ، قوله (6) :

تداويت من ميّ بتكليم ساعة  

 

فما زاد إلّا ضعف دائي كلامها  

وقوله : جارية أملود ، معناه : ناعمة كما قال الشاعر :

أريت (7) إن جاءت به أملودا  

 

مرجّلا ويلبس البرودا  

وأما قوله : فإذا عليها سبّ أصفر ، فإنه يكون الرداء والخمار كما قال الشاعر (8) :

وأشهد من عوف خيولا (9) كثيرة  

 

يحجّون سبّ الزّبرقان المزعفرا  

__________________

(1) كذا رسمها بالأصل ، وفي الجليس الصالح : محصنة.

(2) ديوانه ص 3 والجليس الصالح 2 / 195.

(3) ديوان ذي الرمة ص 172 والجليس الصالح 2 / 195.

(4) الأصل : ثمانية سحرا ، والمثبت عن الديوان والجليس الصالح.

(5) بالأصل : «مرخم» ، والمثبت عن الجليس الصالح.

(6) ديوان ذي الرمة ص 637 والجليس الصالح الكافي 2 / 195.

(7) بالأصل : «أرأيت» والمثبت عن الجليس الصالح الكافي.

(8) البيت في تاج العروس «سيب» ونسبه للمخبّل السعدي.

(9) كذا بالأصل ، وفي الجليس الصالح وتاج العروس : «حلولا».

الصفحة 158 من 469