لإضافته إلى الفعل ، وهي التي يسميها كوفيو النحاة إضافة غير محضة (1) ، وجاز الجرّ واختير لإضافته إلى فعل معرب غير مبني.
وقد يقال للحي الظّاعن أيضا : خلوف.
وقال الراوي في هذا الخبر في مواضع ميّ ومية في مواضع أخر ، فقد ذكر النحويون أنّ ذا الرّمّة كان يسميها تارة ميّة وتارة ميّ ، وهذا بيّن في كثير من شعره ، من ذلك قوله :
ديار ميّة إذ ميّ تساعفنا |
| ولا يرى مثلها عجم ولا عرب (2) |
وروى قوله (3) :
فيا ميّ ما يدريك أين مناخنا |
| معرّقة الألحي يمانية سجرا (4) |
بالرفع والنصب ، فمن رواه بالنصب فوجهه أنه رخّم على قول من قال : يا حار أقبل وهو أقيس وجهي الترخيم ، ومن رواه بالرفع فعلى أنّ ميّ اسم تامّ غير مرخّم لأنه منادى مفرد (5) ، وقد يجوز ترخيمه على قول من قال : يا حار ومما يبين أنه كان يقصد تسميتها بميّ على غير وجه الترخيم ، قوله (6) :
تداويت من ميّ بتكليم ساعة |
| فما زاد إلّا ضعف دائي كلامها |
وقوله : جارية أملود ، معناه : ناعمة كما قال الشاعر :
أريت (7) إن جاءت به أملودا |
| مرجّلا ويلبس البرودا |
وأما قوله : فإذا عليها سبّ أصفر ، فإنه يكون الرداء والخمار كما قال الشاعر (8) :
وأشهد من عوف خيولا (9) كثيرة |
| يحجّون سبّ الزّبرقان المزعفرا |
__________________
(1) كذا رسمها بالأصل ، وفي الجليس الصالح : محصنة.
(2) ديوانه ص 3 والجليس الصالح 2 / 195.
(3) ديوان ذي الرمة ص 172 والجليس الصالح 2 / 195.
(4) الأصل : ثمانية سحرا ، والمثبت عن الديوان والجليس الصالح.
(5) بالأصل : «مرخم» ، والمثبت عن الجليس الصالح.
(6) ديوان ذي الرمة ص 637 والجليس الصالح الكافي 2 / 195.
(7) بالأصل : «أرأيت» والمثبت عن الجليس الصالح الكافي.
(8) البيت في تاج العروس «سيب» ونسبه للمخبّل السعدي.
(9) كذا بالأصل ، وفي الجليس الصالح وتاج العروس : «حلولا».




