لقد كان لي في ضربين عدمنني |
| وما كنت ألقى من رزيته أبرح |
وذكر في خبر ذي الرّمّة بهذا الإسناد إخوة ذي الرّمّة ، فقيل فيه : مسعود ، وهمّام ، وخرفاش (1).
فأمّا مسعود فمن مشهوري إخوته ، وإياه عنى ذو (2) الرّمّة بقوله (3) :
أقول لمسعود بجرعاء مالك |
| وقد همّ دمعي أن تسحّ أوائله |
ومنهم هشام وهو الذي استشهد سيبويه في الأضمار في ليس بقوله ، فقال : قال هشام ابن عقبة أخو ذي الرّمّة (4) :
هي الشفاء لدائي (5) لو ظفرت بها |
| وليس منها شفاء الداء مبذول |
ومنهم أوفى ، وهو الذي عناه بعض إخوته في شعر رئى فيه ذا الرّمّة أخاهما (6) :
تعزيت من أوفى بغيلان بعده |
| [عزاء وجفن العين ملآن مترع |
ولم تنسني أوفى المصيبات بعده](7) |
| ولكن نكاء القرح بالقرح أوجع |
وذكره ذو الرمة ، فقال (8) :
أقول لأوفى حين أبصر باللّوى |
| صحيفة وجهي قد تغيّر حالها |
وقوله : فإذا هم خلوف ، يقال لمن تخلف بالحي إذا ظعنوا وانتجعوا : خلوف.
فيا لذّات يوم أزور وحدي |
| ديار الموعديّ وهم خلوف |
ويروى : فيا لذات يوم ، ويوم ، أزور ، فمن عنى بقوله فيا لذات الإضافة إلى الياء التي [هي] ضمير المتكلم وأسقط ما اكتفي بكسرة التاء التي هي في موضع نصب لإقامة وزن الشعر ، فيوم نصوبا لا غير على الظّرف ، ومن أضاف قوله : فيا لذات إلى اليوم جاز له النصب
__________________
(1) كذا بالأصل هنا ، وفي الجليس الصالح : «خرقاش» وانظر ما مرّ فيه.
(2) الأصل : ذي ، تصحيف.
(3) ديوان ذي الرمة ص 466.
(4) انظر الكتاب لسيبويه 1 / 71.
(5) الأصل : لذاتي ، والمثبت عن المختصر.
(6) البيت بالأصل ملفق من بيتين ، وهما في الجليس الصالح 2 / 194 والأغاني 18 / 4.
(7) الزيادة بين معكوفتين عن المصادر.
(8) ديوان ذي الرمة ص 523 وروايته فيه :
عرفت لها دارا فأبصر صاحبي |
| صفيحة وجهي قد تغير حالها |
وعلى رواية الديوان ، لا ذكر ل «أوفى» أخي ذي الرمة.




