حيّوية ، عن أبي بكر محمّد بن خلف بن المرزبان ، أخبرني أبو بكر العامري ، أنبأنا أبو نصر ، عن أبي عمرو قال (1) :
خرج ذو الرّمّة يسير وأخوه هشام ، فنظر إلى ظبية فقال ذو الرّمّة (2) :
أيا ظبية الوعساء بين جلاجل |
| وبين النّقا آنت (3) أم أمّ سالم؟ |
فقال ذو الرّمّة (4) :
جعلت لها قرنين فوق جبينها (5) |
| وظلفين مسودّين تحت القوادم |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، حدّثنا سيف بن عبد الله ، حدّثنا مسلم بن إبراهيم قال :
قيل لذي الرّمّة : ما لك خصصت فلانا بمدحك؟ فقال : لأنه وطأ مضجعي ، وأكرم مجلسي ، فحقّ عليّ أن يستولي على شكري.
أنبأنا أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمّد بن الخضر ، أنبأنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن أبي الصّقر ، أنبأنا الشريف أبو يعلى حمزة بن أحمد بن الحسين ، حدّثنا الحسن بن رشيق ، حدّثنا يموت بن المزرّع ، حدّثنا أبو حاتم سهل بن محمّد السّجستاني قال : سمعت الأصمعي يقول : قلت ليونس : ما أراد ذو الرّمّة بقوله (6) :
وليل (7) كجلباب العروس ادّرعته |
| بأربعة والشخص في العين واحد؟ |
فقال لي يونس : لا أحبّ الجن تقع على (8) ما وقع عليه ذو الرّمّة وفطن له ، قوله كجلباب العروس يقول : ليل طويل كقميص (9) العروس في الطول ، لأن العروس تجرّ أذيالها ادّرعته : أي لبسته ، بأربعة يعني نفسه وناقته وسيفه وظله ، والشخص في العين واحد : يقول والإنسان واحد.
__________________
(1) الخبر في الأغاني من طريق أبي كريمة النحوي 18 / 5 وفيها أنه خرج مع أخيه مسعود.
(2) البيت في ديوانه ص 622 والأغاني 18 / 24.
(3) بالأصل : «ها أنت» والمثبت عن الديوان.
(4) كذا بالأصل : «فقال ذو الرمة» وفي الأغاني : «وقال مسعود» وهو أشبه ، والبيت التالي ليس في ديوان ذي الرمة.
(5) في الأغاني : قصاصها.
(6) البيت في ديوانه ص 129.
(7) صدره في الديوان : وليل كأثناء الرويزيّ جبته.
وقال شارحه : ويروى ، كما في الأصل.
(8) كتبت فوق الكلام بين السطرين في الأصل.
(9) الأصل : قميص ، والمثبت عن المختصر.




