أشعث باقي رمّة التقليد
وقيل : كان يصيبه الفزع في صغره ، فكتبت له تميمة فكانت تعلق عليه بحبل ، فلقب ذا الرّمّة. وأمه ظبية بالظاء المعجمة من بني أسد.
حدّث عن ابن عبّاس.
روى عنه : أبو عمرو بن العلاء.
وفد على الوليد بن عبد الملك.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، وأبو القاسم بن السّمرقندي بقراءتي عليه ببغداد وكتبه لي بخطه أنبأنا أبو حازم البغدادي قراءة عليه وأنا أسمع أنبأنا أبو زرعة روح ابن محمّد بن أحمد بن السني قاضي أصبهان (1) ، قدم حاجا ، حدّثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين (2) ، حدّثنا حامد بن حماد البندار بنصيبين حدّثنا إسحاق بن سيّار النّصيبي (3) ، حدّثنا الأصمعي ، حدّثنا أبو (4) عمرو بن العلاء ، عن ذي الرّمّة ، عن ابن عبّاس عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إن وفي حديث إسماعيل : قال : من الشعر حكمة».
وبإسناده عن ابن عبّاس في قوله : (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ)(5) قال : الفارغ ، خرجت أمة تستقي ، فرجعت فقالت : إنّ الحوض مسجور تعني فارغا.
قال إسحاق يعني ابن سيّار النّصيبي : ليس لذي الرمّة غير هذين الحديثين.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني (6) ، أخبرني الحسين بن يحيى ، عن حمّاد يعني : ابن إسحاق عن أبي عدنان ، عن إبراهيم بن نافع.
أن الفرزدق دخل على الوليد بن عبد الملك أو غيره ، فقال له : من أشعر الناس؟ قال : أنا ، قال : أفتعلم أحدا أشعر منك؟ قال : لا ، إلّا أنّ غلاما من بني عدي يركب أعجاز الإبل ، وينعت الفلوات ؛ ثم أتاه جرير فسأله ، فقال له مثل ذلك ، ثم أتاه ذو الرّمّة فقال له : ويحك أنت أشعر الناس؟ قال : لا ، ولكن غلام من بني عقيل يقال له مزاحم ، يسكن الروضات يقول وحشيا من الشعر لا نقدر على أن نقول مثله.
__________________
(1) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 51.
(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 46.
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 13 / 194.
(4) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(5) سورة الطور ، الآية : 6.
(6) الخبر في الأغاني 18 / 25.




