مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 48 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 469

غيلان بن سلمة الثقفي حجازي ، ذكره في حديث عبد الله بن عمر ، روى عنه بشر بن عاصم الثقفي ومولاه نافع أبو السائب ، وعروة بن غيلان.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، حدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثنا سعيد بن يحيى القرشي ، حدّثنا حفص بن غياث عن الأجلح (1) ، عن عكرمة في قوله عزوجل : (وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ)(2) قال : لا يلبسها على غدرة ولا فجوة ، ثم تمثّل بشعر غيلان بن سلمة :

إنّي بحمد الله لا ثوب فاجر  

 

لبست ولا من غدرة أتقنّع  

في نسخة الكتاب الذي قرأت على أبي القاسم بن السّمرقندي ، عن أبي محمّد عبد الوهّاب بن علي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز ، أنبأنا أحمد بن جعفر بن محمّد ، أنبأنا أبو خليفة ، حدّثنا محمّد بن سلّام الجمحي ، قال (3) :

ولغيلان بن سلمة شعر ، وهو شريف وكان قسم ماله كلّه بين ولده ، وطلّق نساءه ، فقال له عمر : إنّ الشيطان قد نفث في روعك أنك ميّت ولا أراه إلّا كذلك ، لترجعنّ في مالك ، ولتراجعنّ نساءك ، أو لآمرن بقبرك أن يرجم كما رجم قبر أبي رغال ، ففعل.

ودخل (4) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم على أم سلمة وهم محاصرو الطائف وعندها مخنّث يقال له هيت يقول لأم سلمة : إذا افتتحتم الطائف فقولي لأخيك (5) يأخذ بادية بنت غيلان بن سلمة وكانت أشهر نساء ثقيف جمالا وهيئة فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما لك لتفطن لهذا! لا يدخلن عليكم» [10395].

قال ابن سلّام : وأخبرني أبو جعدة (6) قال : قالت خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السّلمية ، وكانت امرأة عثمان بن مظعون وهي الحولاء (7) : يا رسول الله إذا فتح الله عليك الطائف فأعطني حلي بادية بنت غيلان ، قال : «وإن لم يكن أذن لي فيها يا خويلة» فأتت عمر بن الخطّاب مسرعة ، فأخبرته ، وكان المسلمون يظنون أنهم يفتحونها ، قد فتحوا

__________________

(1) من طريقه رواه ابن حجر في الإصابة 3 / 192 : الخبر والشعر.

(2) سورة المدثر ، الآية : 4.

(3) الخبر في طبقات الشعراء لابن سلّام ص 104.

(4) راجع الأغاني 9 / 200.

(5) في الأغاني لعمر بن أبي سلمة ، أو لأخيه سلمة.

(6) كذا بالأصل والمختصر.

(7) في المختصر : الخولاء ، راجع الإصابة 4 / 278.

الصفحة 139 من 469