أخبرنا (1) أبو الحسن علي بن أحمد ، ثم حدّثني أبو مسعود عنه ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا سليمان بن أحمد اللّخمي ، حدّثنا محمّد بن يزيد بن عبد الصمد الدمشقي ، حدّثنا هشام بن عمّار ، حدّثنا صدقة بن خالد ، حدّثنا يزيد بن أبي مريم ، عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم عن غيلان بن سلمة الثقفي قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من آمن بي وصدّقني وعلم أنّ ما جئت به الحقّ من عندك فأقلل ماله وولده ، وحبّب إليه لقاءك ، ومن لم يؤمن بي ولم يصدّقني ولم يعلم إنّما جئت به الحق من عندك فأكثر ماله وولده ، وأطل عمره» (2) [10392].
أخبرنا أبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم (3) ، أنبأنا الحسن بن عمر بن الحسن (4) ، أنبأنا القاسم بن جعفر الهاشمي ، أنبأنا أبو (5) العباس الأثرم ، حدّثنا حميد بن الربيع ، حدّثنا معلّى بن منصور الرازي من كتابه ، أخبرني شبيب بن شبّة ، حدّثني بشر بن عاصم ، عن غيلان بن سلمة الثقفي قال :
خرجنا مع نبي الله صلىاللهعليهوسلم فرأينا منه عجبا ، مررنا بأرض فيها أشاء (6) متفرق ، فقال نبي الله صلىاللهعليهوسلم : «يا غيلان ائت هاتين الأشاءتين فمرّ إحداهما (7) تنضم إلى صاحبتها حتى أستتر بهما فأتوضأ» قال : فانطلقت ، فقمت بينها ، فقلت : إنّ نبي الله صلىاللهعليهوسلم يأمر إحديكما أن تنضم إلى صاحبتها ، قال : فمادت إحداهما ثم انقلعت تخدّ في الأرض [حتى انضمت إلى صاحبتها ، فنزل نبي الله صلىاللهعليهوسلم فتوضأ خلفهما ثم ركب ، وعادت تخدّ في الأرض](8) إلى موضعها ، قال : ثم نزلنا معه منزلا ، فأقبلت امرأة بابن لها كأنه الدينار ، فقالت : يا نبي الله ، ما كان في الحي غلام أحبّ إلي بابني هذا ، فأصابته الموتة (9) فأنا أتمنى موته ، فادع الله له يا نبي الله ، قال : فأدناه نبي الله صلىاللهعليهوسلم ثم قال : «بسم الله ، أنا رسول الله ، اخرج عدوّ الله ثلاثا قال : اذهبي
__________________
(1) كتب فوقها في الأصل : ملحق.
(2) كتب فوقها بالأصل : إلى.
(3) قارن مع مشيخة ابن عساكر 235 / أ.
(4) أقحم بعدها بالأصل : «بن عمر بن الحسن» راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 18 / 337.
(5) كتبت «أبو» فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(6) أشاء واحدتها أشاءة ، وهي صغار النخل (اللسان : أشأ).
(7) الأصل : أحدهما.
(8) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن المختصر للإيضاح.
(9) الموتة : جنس من الجنون والصرع يعتري الإنسان (اللسان).




