قدم دمشق حدّثنا محمّد بن زكريا الغلّابي ، حدّثنا العباس بن بكّار ، حدّثنا جرير عن مغيرة قال :
كتب معاوية : أن يبعثوا إليه برجل من أهل الكوفة ، وإلى أهل البصرة أن يبعثوا إليه برجل من أهل البصرة ، فبعث إليه أهل الكوفة المنذر بن حسان بن ضرار ، وبعث إليه أهل البصرة بغيلان بن خرشة بن عمرو بن ضرار ، وكان طفيل بن حسان ، ومالك بن حسان ، وجرير بن حسان ، وشيبان بن حريث ، والضحاك بن المنذر بن حسان ، وشبرمة بن طفيل بن حسان ، وعبد الله بن شبرمة بن طفيل (1) كلّ هؤلاء من أشراف أهل الكوفة وفرسانهم وأجوادهم وشعرائهم ، فكان عبد الله بن شبرمة قاضيا لأبي جعفر على سواد الكوفة ، وكان فقيها عالما جوادا مطعاما للطعام ، وولي عبد الله بن شبرمة قضاء الكوفة ليوسف بن عمر ، ثم ولّاه إمارة سجستان ، وكان يكنى بأبي شبرمة ، وله يقول رؤبة بن العجاج (2) :
لما سألت الناس أين المكرمة |
| والعز والجرثومة المقدمة |
وأين فاروق الأمور المحكمة (3) |
| تتابع الناس على ابن شبرمة |
وله يقول يحيى بن نوفل (4) ، وبلغه أنه سقط عن دابته فوثيت (5) رجله :
أقول غداة أتاني الخبير |
| يدس أخباره هينمه |
لك الويل من مخبر ما تقول |
| أين لي وعد عن الجمجمه |
فقال : خرجت وقاضي القضاة (6) |
| منفكة رجله مؤلمه |
فقلت : لقد جئت جهد البلاء (7) |
| وخفت المجللة المعظمة |
فغزوان حرّ وأم الوليد |
| إن الله عافى أبا شبرمه |
__________________
(1) ترجمته في سير أعلام النبلاء 6 / 347.
(2) الرجز في أخبار القضاة لوكيع 3 / 98.
(3) في أخبار القضاة : الأمور المبهمة.
(4) الأبيات في أخبار القضاة لوكيع 3 / 99 ونسبها لرجل من بني سليط يكنى أبا المثنى ، وقال في آخرها وزعم لي ابن أبي سعد عن محمد بن عمران الضبي أن يحيى بن نوفل ، قائل هذه الأبيات.
(5) الوثي : بالفتح مقصور شبه فسخ في المفصل ، وهو في اللحم كالكسر في العظم والأفصح فيه الوثء بالهمز ، ووثيت يده.
(6) كذا بالأصل وت ، وفي أخبار القضاة : وقاضي العراق.
(7) صدره في أخبار القضاة :
فقلت وضاقت عليّ البلاد




