ابن يزيد هو الرفاعي قال : وسمعت أبا بكر بن عيّاش يقول :
رأيت الخطّابية (1) مروا بنا بالكنّاسة في أزر وأردية ، محرمين بالحج وهم يقولون : لبيك جعفر ، فخرج إليهم عيسى فانهزموا إلى موضع دار رزق فقتلهم ، فقيل : يا أبا الخطاب ألا ترى السلاح عمل فينا ، قال : بدا لله أن يستشهدكم ، وقد كان أبو الخطاب قال لهم : إنّ السلاح لا يعمل فيكم.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمّد بن الحسين بن محمّد الجازري ، أنبأنا المعافى بن زكريا (2) ، حدّثنا محمّد بن يزيد (3) الخزاعي ، حدّثني الزّبير ، حدّثني عمّي عن عمر بن الهيام (4) بن سعيد قال :
أتته امرأة يوما يعني شريكا من ولد جرير بن عبد الله البجلي صاحب النبي صلىاللهعليهوسلم وهو في مجلس الحكم فقالت : أنا بالله ثم بالقاضي ، امرأة من ولد جرير بن عبد الله صاحب النبي صلىاللهعليهوسلم ، وردّدت الكلام فقال : إيها عنك ، الآن من ظلمك؟ قالت : الأمير عيسى بن موسى ، كان لي بستان على شاطئ الفرات ، لي فيه نخل ، ورثته عن آبائي ، وقاسمت إخوتي ، وبنيت بيني وبينهم (5) حائطا ، وجعلت فيه رجلا فارسيا (6) في بيت يحفظ لي النخل ، ويقوم بشأني (7) فاشترى الأمير عيسى بن موسى من إخوتي جميعا وساومني وأرغبني فلم أبعه ، فلما كان في هذه الليلة بعث بخمسمائة فاعل فاقتلعوا الحائط فأصبحت لا أعرف من نخلي (8) شيئا ، واختلط بنخل إخوتي ، قال : يا غلام! طينة ، فختم لها خاتما ثم قال : امضي (9) به إلى بابه حتى يحضر معك.
فجاءت المرأة بالطينة فأخذها الحاجب ودخل على عيسى فقيل له : أعدي شريك عليك
__________________
(1) هم أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي ، راجع حول هذه الفرقة : الملل والنحل للشهرستاني ، والأنساب واللباب.
(2) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 2 / 39 وما بعدها. وانظر أخبار القضاة لوكيع 1 / 170.
(3) بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن الجليس الصالح الكافي.
(4) رسمها بالأصل : «المصاج» والمثبت عن الجليس الصالح.
(5) الأصل : وبينه ، والمثبت عن الجليس الصالح.
(6) كذا بالأصل والجليس الصالح ، وفي أخبار القضاة : فارسا.
(7) كذا ، وفي الجليس الصالح : ببستاني.
(8) في أخبار القضاة : محلتي.
(9) بالأصل : «امض» والمثبت عن الجليس الصالح.




