وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد |
| ذخرا يكون كصالح الأعمال (1) |
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو القاسم الأزهري ، وأبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قالا : أنبأنا أبو الحسن محمّد بن جعفر التميمي النحوي ، أنشدنا أبو عبد الله اليزيدي واسمه الحسن بن عبد الله بن أحمد كوفي أنشدنا عيسى بن إسماعيل المعروف بقينة للأخطل (2) :
ليس القذى بالعود يسقط في الخمر |
| ولا بذباب (3) خطبه أيسر الأمر |
ولكن ثقيل زارنا في رحالنا |
| ترامت (4) به الغيطان من حيث لا ندري |
فذاك القذى وابن القذى وأخو القذى |
| فأفّ له من زائر آخر الدهر |
أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمّد الزينبي ، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي الأزهري.
ح وأنبأنا أبو الغنائم محمّد بن محمّد (5) بن أحمد بن المهتدي بالله ، وأبو منصور علي ابن محمّد بن الأنباري الواعظ ، وأبو محمّد بن الآبنوسي ، قالوا : أنبأنا أبو محمّد الجوهري.
قالا : أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن خاقان (6) ، حدّثني ابن فرح قال : وقال بعض أصحابنا عن الأصمعي :
[إن العرب](7) كان الرجل منهم إذا أراد أن يشرب (8) جلست إليه امرأة تحادثه من غير ريبة بينهما ، فبينا الأخطل ذات يوم يشرب وعنده امرأة تحدّثه ، إذ طلع عليه رجل غريب ، فوقف عليه ، فاستجلسه فجلس ، فأطال ، فثقل ذلك على الأخطل ، فرفع عقيرته وأنشأ يقول :
__________________
(1) البيت في ديوانه ط بيروت ص 257 من قصيدة يمدح عكرمة الفياض.
(2) البيتان الأول والثاني في الأغاني 8 / 313 ، و 314.
بالأصل : ولا يذاب ، والمثبت عن الأغاني ، وفيها في رواية :.
(3) يسقط في الإنا ولا بذباب.
وفي أخرى كالأصل : في الخمر. ولا بذباب نزعه.
(4) في الأغاني : ولكن شخصا لا نسرّ بقربه رمتنا به.
وفي رواية : ولكن قذاها زائر لا نحبه.
(5) بالأصل : «محمد بن محمد بن محمد بن أحمد» راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 469.
(6) ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 93.
(7) «إن العرب» استدركت اللفظتان عن هامش الأصل ، وبعدهما صح.
(8) بنحوه الخبر في الأغاني 8 / 313.




