أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيمي وأبو الوحش ، المقرئ عن رشأ بن نظيف ، أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم المقرئ ، أنبأنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم ، حدّثنا إسماعيل بن يونس ، حدثنا عمر (1) بن شبة حدثنا الأصمعي ، حدثنا عيسى بن عمر قال :
قال الأخطل ما رأيت أعجب من قصتى وقصة جرير ، هجوته بأجود هجاء يكون ، وهجاني بأرذل شعر ، فنفق فصار علما ، قلت فيه (2) :
ما زال فينا رباط الخيل معلمة (3) |
| وفي كليب رباط الذل والعار |
النازلون (4) بدار الهون مذ خلقوا |
| والماكثين على رغم وإصغار |
قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم |
| قالوا لأمهم : بولي على النار |
وهجاني جرير ، قال (5) :
والتغلبي إذا تنحنح للقرى |
| حك استه وتمثل الأمثالا |
فانظر كم بين الشعرين!.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو محمّد السكري ، أنبأنا أبو الحسين الطاهري ، قال : قرئ على أحمد بن جعفر بن محمّد ، أنبأنا أبو خليفة ، حدّثنا محمّد بن سلام (6) ، حدّثني رجل من بني مروان (7) شامي ، قال : اجتمع جرير والأخطل عند عبد الملك ابن مروان فقال له الأخطل : أين تركت أتن أمك يا جرير؟ قال : ترعى مع خنازير أبيك.
قال : وحدّثنا محمّد (8) ، حدّثني أبو الغرّاف قال : تناشدا عند الوليد بن عبد الملك فأنشد الأخطل كلمة عمرو بن كلثوم :
__________________
(1) الأصل : عمرو ، تصحيف.
(2) ديوانه ط بيروت ص 166.
(3) الأصل : يعلمه ، والمثبت عن الديوان.
(4) روايته في الديوان :
النازلين بدار الذل إن نزلوا |
| وتستبيح كليب حرمة الجار |
(5) ديوان جرير ، ط بيروت ص 339 ، من قصيدة يهجو الأخطل.
(6) رواه ابن سلام الجمحي في طبقات الشعراء ص 152.
(7) في طبقات ابن سلام : بني أمية.
(8) يعني محمد بن سلام الجمحي ، والخبر والشعر في طبقات الشعراء ص 152.




