لو كان يقبل فدية لفديته |
| بالمصطفى من طارفي وتلادي |
فقال عبد العزيز : يا غلام عليّ بعشرة آلاف درهم ، إنّ هؤلاء والله ما يعطونا صافي ما عندهم إلّا ليصيبوا خالص ما عندنا ، قال : فدفع المال إليه.
وقد روي هذان البيتان لكثير عزّة في طلحة الطلحات (1).
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث ، أنبأنا أبو محمّد السكري ، أنبأنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن سلم ، أنبأنا الفضل بن الحباب ، حدّثنا محمّد بن سلّام (2) ، حدّثني أبو يحيى الضّبّي قال :
كان عبد الرّحمن بن حسان ويزيد بن معاوية يتقاولان (3) ، فاستعلاه ابن حسان فقال يزيد لكعب بن جعيل التغلبي (4) : أجبه عني وأهجه ، فقال : والله ما تلتقي شفتاي بهجاء الأنصار ، ولكن أدلك على الشاعر الفاجر الماهر ، فتى منا ، يقال له : الغوث (5) ، نصرانيّ وكان كعب سمّاه الأخطل ، سمعه ينشد هجاء فقال : يا غلام إنّه لأخطل اللسان.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع اللفتواني ، أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا أبو محمّد بن يوة ، أنبأنا أبو الحسن اللّنباني (6) ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن صالح القرشي ، حدّثنا عون بن كهمس ، حدّثنا هشام بن حسّان ، عن محمّد بن سيرين قال :
دخل أناس من الأنصار فيهم النعمان بن بشير على معاوية ، فلما صاروا بين السماطين حسروا عمائمهم عن رءوسهم قال : ثم جعل النعمان يضرب صلعته براحته ويقول : يا أمير المؤمنين هل ترى بها من لؤم؟ قال : وما ذلك؟ قال : هذا النّصراني الذي قال (7) :
ذهبت قريش بالسماحة والنّدى |
| واللّؤم تحت عمائم الأنصار |
قال : لكم لسانه يعني الأخطل.
__________________
(1) تقدم الخبر ، في ترجمة طلحة الطلحات في تاريخ مدينة دمشق : 25 / 34 رقم 2981 وذكر ثلاثة أبيات ، منسوبة لكثير والثالث منها : لنعود سيدنا وسيد غيرنا ...
(2) الخبر في طبقات الشعراء للجمحي ص 148.
(3) بالأصل : يتناولان ، وفي المختصر : يتناقلان ، والمثبت عن طبقات ابن سلام.
(4) بالأصل : الثعلبي ، تصحيف ، والصواب ما أثبت.
(5) كذا بالأصل وطبقات ابن سلام؟! ، واسمه : غياث بن الغوث.
(6) بالأصل : اللبناني ، بتقديم الباء على النون ، تصحيف.
(7) البيت ليس في الديوان الموجود بين يدي (ط. بيروت) ، وهو مع بيت آخر في الشعر والشعراء ص 302.




