سعيد بن إسماعيل ، حدّثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر ، حدّثنا محمّد بن عجلان قال : قال ابن الأعرابي : قال الكلابي :
قال عبد الملك بن مروان للأخطل : من أشعر الناس؟ قال : أنا ، ثم المغدف القناع ، القبيح السماع ، الضيق الذراع يعني القطامي .
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه ، أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصّولي ، حدّثنا أبو العيناء ، حدّثنا الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال :
قلت لجرير : أخبرني ما عندكم من الشعراء؟ قال : أما أنا فمدينة الشعر ، والفرزدق يروم مني ما لا ينال ، وابن النصرانية أرمانا للفرائض ، وأمدحنا للملوك ، وأقلّنا اجتزاء بالقليل ، وأوصفنا للخمر ، والحمر قال أبو عمرو : والحمر النساء البيض ، والحمرة عند العرب البياض ، فقلت : ذو الرمة؟ قال : ليس بشيء أبعار ظباء ونقط عروس.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا عبد الوهّاب بن علي بن عبد الوهّاب ، أنبأنا أبو الحسن بن الطاهري قال : قرئ علي أبي بكر الختّلي ، أنبأنا أبو خليفة الجمحي (1) ، حدّثنا أبو عبد الله الجمحي قال : وسمعت سلمة بن عياش قال :
تذاكرنا جريرا والفرزدق ، والأخطل فقال قائل : من مثل الأخطل إنّ في كلّ بيت له بيتين يقول (2) :
ولقد علمت إذا الرياح (3) تروّحت |
| هدج الرّئال تكبّهنّ شمالا |
أنّا نعجّل بالعبيط لضيفنا |
| قبل العيال ونقتل (4) الأبطالا |
قال : يقول : لو شاء لقال :
ولقد علمت إذا الرياح |
| تروّحت هدج الرّئال |
أنّا نعجّل بالعبيط |
| لضيفنا قبل العيال |
وكان هذا شعرا ، وكان على غير ذلك الوزن.
__________________
(1) من طريقه الخبر والشعر في الأغاني 8 / 284.
(2) البيتان في ديوانه ط بيروت ص 246.
(3) الديوان والأغاني : العشار.
(4) الأغاني : ونضرب.




