وإذا افتقرت إلى الذّخائر لم تجد |
| ذخرا يكون كصالح الأعمال |
فقال له هشام بن عبد الملك : هنيئا لك أبا مالك الإسلام (1) ، أو قال : أسلمت ، قال : ما زلت مسلما يقول في ديني ، وقال لعبد الملك :
شمس العداوة حتى يستقاد لهم |
| وأعظم الناس أحلاما ، إذا قدروا (2) |
مثّل الناس بينه ، وبين بيت جرير :
ألستم خير من ركب المطايا |
| وأندى العالمين بطون راح (3) |
وقال الأخطل فيها (4) :
حشد على الحقّ عن قول الخنا (5) خرس |
| وإن ألمّت بهم مكروهة صبروا |
بني أميّة إنّي ناصح لكم |
| فلا يبيتنّ فيكم آمنا زفر |
فإنّ مشهده كفر وغائلة (6) |
| وما تغيّب من أخلاقه دعر |
إنّ العداوة تلقاها وإن قدمت |
| كالعرّ تكمن أحيانا وتنتشر |
بني أميّة ، قد ناضلت دونكم |
| أبناء قوم هم آووا وهم نصروا |
أفحمت عنكم بني النجار قد علمت |
| عليا معدّ ، وكانوا طال ما هدروا |
يعني : هجاه عبد الرّحمن بن حسان بن ثابت.
وقيس عيلان حتى أقبلوا رقصا |
| فما بغوك (7) جهارا بعد ما كفروا |
ضجوا من الحرب إذ عضّت (8) غواربهم |
| وقيس عيلان من أخلاقها الضّجر |
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنبأنا أبو يعلى بن الفراء ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن
__________________
(1) الأصل : سلام ، والتصويب عن طبقات الشعراء والأغاني.
(2) البيت في ديوانه ط بيروت ص 106 من قصيدة يمدح عبد الملك بن مروان وطبقات الشعراء لابن سلام الجمحي ص 157.
(3) البيت في ديوان جرير ط بيروت ص 74 من قصيدة يمدح عبد الملك بن مروان ، وطبقات الشعراء لابن سلام ص 157.
(4) ديوانه ص 105 وما بعدها ، وطبقات ابن سلام ص 157.
(5) الديوان : عيافو الخنى أنف.
(6) صدره في الديوان :
واتخذوه عدوّا إن شاهده
.
(7) في الديوان وابن سلام : فبايعوك.
(8) الأصل : غضت ، والتصويب عن الديوان وابن سلام.
وغواربهم مفردها غارب ، وهو أعلى الكتف.




