مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 48 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 469

أن ابن سلّام قال في الطبقات : [قال :](1) سيحان بن عمرو بن فدوكس (2) بن عمرو ، والله أعلم بالصواب.

كذا ذكره في باب عتّاب وغياث وما معهما.

وقال في باب سبحان وسيحان (3) وما معهما وأما سيجان مثل الذي قبله سواء ، يعني سيجان بالنون إلّا أنه بياء معجمة باثنتين من تحتها ، فهو سيجان بن فدوكس بن عمرو بن مالك ابن جشم ، والله أعلم.

ذكر أبو الحسين [أحمد] بن فارس : أن الدّوبل حمار صغير مجتمع الخلق (4) ، وبه لقّب الأخطل.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو محمّد عبد الوهّاب بن علي بن عبد الوهّاب ، أنبأنا علي بن عبد العزيز الظاهري قال : قرئ على أحمد بن جعفر بن محمّد بن سلم ، أنبأنا الفضل بن الحباب ، حدّثنا محمّد بن سلام (5) ، حدّثني محمّد بن عائشة قال : قال إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل :

خرجت مع أبي إلى الشام ، فخرجت إلى دمشق أنظر إلى بنائها ، فإذا كنيسة ، وإذا الأخطل ناحيتها ، فلما رآني أنكرني فسأل عني ، فأخبر ، فقال : يا فتى إنّ لك موضعا وشرفا ، وإنّ الأسقف قد حبسني وأنا أحبّ أن تأتيه وتكلّمه في إطلاقي ، قال : فقلت : نعم ، فانتهيت إلى الأسقف فانتسبت له وكلّمته وطلبت إليه في تخليته ، فقال : مهلا : أعيذك بالله أن تكلّم في مثل هذا ، فإنّ لك موضعا وشرفا وهذا ظالم يشتم أعراض الناس ويهجوهم ، فلم أزل به حتى قام معي فدخل عليه الكنيسة ، فجعل يوعده ويرفع عليه العصا ، والأخطل يتضرع إليه وهو يقول له : أتعود أتعود ، فيقول : لا ، قال إسحاق : فقلت له : يا أبا مالك تهابك الملوك وتكرّمك الخلفاء وذكرك في الناس ، وعظّم أمره ، فقال : إنه الدّين إنه الدّين.

وحدّثنا ابن سلّام ، حدّثني أبو الغراف قال : أنشد الأخطل قصيدته التي يقول فيها (6) :

__________________

(1) زيادة لازمة عن الاكمال.

(2) الأصل : فدوس ، والمثبت عن الاكمال.

(3) الاكمال لابن ماكولا 4 / 381 و 382.

(4) راجع معجم مقاييس اللغة : «دبل» طبعة دار الفكر.

(5) الخبر في طبقات الشعراء لابن سلام الجمحي ص 156.

(6) البيت في ديوان الأخطل ط بيروت 257 من قصيدة طويلة يمدح عكرمة الفياض ، والأغاني 8 / 310 وطبقات الشعراء للجمحي ص 157.

الصفحة 104 من 469