وقول جرير : حيث التقى حششاؤه ، الحششاوان : هما العظمان الناشزان وراء الأذنين ، والواحد : حششاء ، وهما لغتان إحداهما هذه مثل فعلاء ، والأخرى : حشاء على فعلال مثل قسطاس (1) وفسطاط من الحصيح ، وكذلك قوياء وليس في الأسماء على هذا الوزن غيرهما وأما فعلى منصوبة العين فقد حكى الفراء ويعقوب وغيرهما فيه ثلاثة أحرف.
وحكى غيرهما فيه رابعا وخامسا وسادسا ، فأما الأحرف الثلاثة فأدمى (2) اسم مكان ، وأربى من أسماء الداهية كما قال الشاعر :
هي الأربى جاءت بأم حبوكرى (3)
وشعبى اسم بلدة ، قال جرير :
أعبدا حلّ في شعبى غريبا |
| ألؤما لا أبا لك واغترابا (4) |
وأما الحروف الأخر فحكاهن فيما روى لنا أبو عمرو الشيباني وابن الإعرابي حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد [قال : أخبرنا](5) ثعلب ، قال : قد جاءت حروف لم يأت بها يعقوب ولا الفراء ، أتى بها أبو عمرو الشيباني وابن الإعرابي ، وهي : جمدى اسم موضع ، وجسقى (6) اسم بلد ، وجنفي (7) اسم جبل.
ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنبأنا ثابت بن بندار ، أنبأنا الحسين بن جعفر.
قالا : أنبأنا الوليد بن بكر (8) ، أنبأنا علي بن أحمد ، أنبأنا أبو مسلم العجلي ، حدّثني أبي أحمد ، حدّثني أبي عبد الله قال (9) :
قدم هارون الكوفة ، فعزل شريكا عن القضاء ، وكان موسى بن عيسى (10) واليا على
__________________
(1) كذا بالأصل والجليس الصالح ، وقسطاص : مكسور الفاء.
(2) راجع معجم البلدان.
(3) البيت لعمرو بن أحمر الباهلي ، وصدره :
فلما عسى ليلى وأيقنت أنها
اللسان 5 / 234.
(4) ديوان جرير (ط بيروت) ص 56.
(5) بالأصل : أنبأنا ، والمثبت «قال : أخبرنا» عن الجليس الصالح.
(6) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن الجليس الصالح.
(7) الذي في الجليس الصالح : وجبنى.
(8) الأصل : بكير ، تصحيف.
(9) رواه العجلي في تاريخ الثقات ص 219 في ترجمة شريك بن عبد الله النخعي.
(10) بالأصل : «عيسى بن موسى» تصحيف ، والصواب عن تاريخ الثقات وفيه : موسى بن عيسى الباهلي.




