يزيد بن ميسرة وهو مضطجع على فراشه ، فوعظنا [عون موعظة](1) أنسانا التي كانت في المسجد ، فاستوى يزيد بن ميسرة وهو مضطجع على فراشه ، فوعظنا أنسانا التي كانت في المسجد ، فاستوى يزيد بن ميسرة جالسا فقال : بخ بخ ، استعرضت بحرا عظيما. فاستخرجت منه نهرا عظيما ، ونصبت عليه شجرا كبيرا (2) ، فإن يك شجرك شجرا مثمرا أكلت وأطعمت ، وإن يك شجرك غير مثمر فإنّ من وراء أصل كلّ شجرة فأسا ، ثم قال يزيد لعون : ثم ما ذا؟ قال عون : ثم يقطع ، قال : ثم ما ذا؟ ثم توضع في النار ، قال : هو ذاك (3).
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (4) ، أنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو القاسم الصيدلاني ، نا أبو عبد الله المحاملي ، نا ابن الجوزجاني ، نا يزيد بن هارون ، عن المسعودي ، عن عون بن عبد الله قال :
ما أحسب أحدا يفرغ لعيب الناس إلّا من غفلة غفلها عن نفسه (5).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو محمّد بن أبي عثمان ، أنا الحسن بن الحسن بن المنذر ، نا الحسين بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، نا فضل بن إسحاق ، نا أبو قتيبة ، عن المسعودي (6) ، عن عون بن عبد الله قال :
لا أحسب الرجل ينظر في عيوب الناس إلّا من غفلة قد غفلها عن نفسه.
أخبرنا أبو القاسم الشّحامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمّد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الخيّاط ، نا يعقوب بن شيبة ، نا يزيد بن هارون ، أنا المسعودي ، عن عون بن عبد الله قال :
إذا رأى أحدكم على نفسه فلا يقولن : ما فيّ خير فإنّ فيه التوحيد ، ولكن ليقل : قد خشيت أن يهلكني ما فيّ الشر ، وما أحسب أحدا يفرغ لعيب الناس إلّا من غفلة غفلها عن نفسه ، ولو اهتمّ بعيب نفسه ما تفرّغ لعيب أحد ولا لذمّه.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم (7) ، نا عبد الله بن جعفر فيما قرئ عليه نا
__________________
(1) الزيادة عن كتاب الزهد والرقائق.
(2) كذا بالأصل وم ، وفي الزهد : كثيرا.
(3) راجع حلية الأولياء لأبي نعيم 5 / 234.
(4) الأصل وم : المزرقي ، تصحيف ، والصواب بالفاء.
(5) حلية الأولياء 4 / 249 من طريق أبي بكر بن مالك عن عبد الله بن أحمد.
(6) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 14 / 459.
(7) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 4 / 264 وتهذيب الكمال 14 / 459 وسير أعلام النبلاء 5 / 105.




